Awad Rjoob
26 أغسطس 2026•تحديث: 26 أغسطس 2026
رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
بحث محافظ سلطة النقد الفلسطينية يحيى شنار، مع السفير التركي لدى فلسطين إسماعيل تشوبان أوغلو، الأربعاء، تحديات تواجه القطاع المصرفي الفلسطيني، وسبل تعزيز التعاون المالي بين البلدين.
جاء ذلك خلال لقاء جمعهما في مقر سلطة النقد بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية، وفق بيان للسلطة.
وأطلع شنار، السفير التركي على أبرز التحديات التي تواجه القطاع المصرفي الفلسطيني، وفي مقدمتها علاقات المراسلة بين البنوك الفلسطينية والإسرائيلية وأزمة تكدس فائض العملة الإسرائيلية (الشيكل) لدى البنوك.
وتعتبر العلاقة مع البنوك الإسرائيلية مصلحة مصرفية فلسطينية في المقام الأول، لأن التحويلات النقدية لأغراض التجارة بين الجانبين لن تتم من دون هذه العلاقة.
ويبلغ حجم التجارة بين الجانبين شهريا قرابة 800 مليون دولار وفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بينما تتجاوز قيمة التحويلات لكافة الأغراض قرابة مليار دولار شهريا.
وأوضح شنار، أن هذه التحديات تنعكس على قدرة البنوك الفلسطينية على تنفيذ المعاملات المالية والتجارية، وفق البيان.
وأكد أهمية البناء على العلاقات الفلسطينية التركية وتوسيع مجالات التعاون مع المؤسسات المالية والمصرفية التركية.
وأضاف شنار، أن ذلك من شأنه إتاحة الاستفادة من الخبرات والتجارب التركية، ودعم قدرة القطاع المالي الفلسطيني على مواجهة التحديات الراهنة.
من جانبه، أكد تشوبان أوغلو، حرص بلاده على مواصلة دعم فلسطين وتعزيز التعاون معها في المجالات المالية والمصرفية، بما يسهم في تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
ويأتي اللقاء امتدادا لمباحثات أجراها شنار في إسطنبول، خلال يونيو/ حزيران الماضي، مع محافظ البنك المركزي التركي فاتح كارهان، بشأن تطوير التعاون المالي والمصرفي بين البلدين.
وتناولت المباحثات حينها تعزيز العلاقات التجارية والمالية وتسهيل الخدمات المصرفية المرتبطة بالتجارة والاستثمار، إلى جانب ملفات ذات أولوية للقطاع المصرفي الفلسطيني، وفق سلطة النقد.
**تحديات مرتبطة بإسرائيل
وسبق أن حذرت سلطة النقد الفلسطينية من مخاطر محتملة لوقف البنوك الإسرائيلية علاقات المراسلة المصرفية مع نظيرتها الفلسطينية، لما قد يترتب على ذلك من تداعيات على حركة التجارة وتوريد السلع الأساسية واستقرار الاقتصاد الفلسطيني.
كما حذرت من تداعيات استمرار امتناع إسرائيل عن استقبال الشيكل المتراكم لدى البنوك العاملة في الأسواق الفلسطينية.
ويُستخدم الشيكل على نطاق واسع في المعاملات وشراء السلع والخدمات في الأراضي الفلسطينية، في إطار الترتيبات النقدية التي أقرها بروتوكول باريس الاقتصادي الموقع عام 1994.
وبموجب البروتوكول، تتولى سلطة النقد الفلسطينية الإشراف على القطاع المصرفي وتنظيمه، في ظل عدم وجود عملة وطنية فلسطينية.
وتأتي التحديات المصرفية في ظل أزمة مالية حادة تواجهها السلطة الفلسطينية، جراء استمرار إسرائيل في احتجاز أموال المقاصة، التي قال وزير المالية اسطيفان سلامة، الثلاثاء، إن قيمتها تقترب من 6 مليارات شيكل (نحو ملياري دولار).