Tuğba Altun, Mohammad Kara Maryam
31 أغسطس 2026•تحديث: 31 أغسطس 2026
إسطنبول/ الأناضول
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إنه مع اتفاقية مكة للدفاع المشترك، بدأت عملية إنشاء بنية جديدة للأمن والتعاون في المنطقة.
جاء ذلك في تصريحات أدلاها، الاثنين، خلال مؤتمر صحفي عقب الاجتماع الأول للجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية لـ"اتفاقية مكة للدفاع المشترك" المبرمة بين تركيا وباكستان والسعودية.
وأكد وزير الخارجية التركي أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك ستؤدي إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة تدريجيا، وإلى تراجع حالة عدم اليقين، قائلا: "مع هذه الاتفاقية، بدأت في منطقتنا عملية اختبار بنية أمنية وتعاونية جديدة".
وشدد فيدان على أن تحرك دول المنطقة بشكل مشترك من أجل الأمن والاستقرار والازدهار والسلام الدائم، وإضفاء طابع مؤسسي على الخطوات التي تتخذها في هذا الاتجاه، أصبح حاجة ملحّة.
- باب التوسع مفتوح
وأضاف فيدان أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك بنيت على أساس إبقاء باب التوسع مفتوحا.
وأكد أنه "بفضل تحالف مكة الدفاعي سنشهد رسوخا متزايدا للاستقرار في المنطقة وتراجعا لحالة عدم اليقين".
وأوضح فيدان أنهم يعملون على وضع خارطة طريق بشأن إجراءات الانضمام إلى التحالف.
وقال بهذا الصدد: "التحالف تشكل أساساً من أجل التوسع. لكن، في المرحلة الأولى، يجب إرساء الأسس بشكل جيد، كما يجب تحقيق مأسسته بصورة جيدة. وكل من السعودية وباكستان حريصتان جداً على هذا الأمر، مثلنا".
وذكر أن الأطراف الثلاثة، من جهة، تتفق على إرساء أساس قوي ومؤسسي قادر على التعامل مع المشكلات وجلب الاستقرار والسلام والازدهار إلى المنطقة، ومن جهة أخرى، على توسيع التحالف، مشيرا إلى أن ذلك سيحدث على مراحل.
وشدد فيدان على أن أي حليف محتمل سينضم إلى التحالف ينبغي أن ينضم إلى هيكل يمتلك بنية تحتية جيدة، وقائم بالفعل ويعمل بكفاءة، مضيفا: "نحن نحاول حالياً، معاً، استكمال مرحلة التأسيس، وهي الجزء الأصعب".
وقال فيدان: "سنرى أن هذا التحالف سيؤدي تدريجياً إلى تكريس قدر أكبر من الاستقرار في المنطقة، وستتراجع حالة عدم اليقين. وستصبح مواقف الأطراف أكثر وضوحاً".
وأكد فيدان أن تراجع حالة عدم اليقين سيهيئ بيئة من الاستقرار يمكن في ظلها زيادة الاستثمارات وتحقيق مزيد من التنمية.
"نتنياهو أصبح عدواً مشتركاً للإنسانية"
وفيما يتعلق باعتبار إسرائيل تركيا "تهديداً استراتيجياً"، قال فيدان: منذ دخول (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو مرحلة الانتخابات، أصبح لدى نتنياهو وحكومته وداعميه، خطاب متزايد يستهدف تركيا، كما صدرت عنها (الحكومة الإسرائيلية) مواقف تستهدف رئيس جمهوريتنا (رجب طيب أردوغان) وبعض زملائنا".
وأضاف :"أولًا، لا بد من التأكيد على أمر. إن نتنياهو، الذي أصبح عدواً مشتركاً للإنسانية والمجتمع الدولي والأمن، وأشدد على ذلك، نتنياهو، هذا المجرم، مرتكب الإبادة الجماعية، ليس إنسانًا بالمعنى الحقيقي".
وتابع: "لأن نتنياهو وعقليته والجماعة التي ترتكب الإبادة الجماعية وتتحرك معه يشكلون تهديداً ليس لتركيا فحسب، بل للأمن العالمي بأسره. ومن الخطأ الكبير التفكير في الأمر على أنه مشكلة تخص تركيا وحدها".
ودعا فيدان المجتمع الدولي ليؤدي المهمة التي لم يؤدها حتى الآن، وأن "يوقف هذا المجرم، مرتكب الإبادة الجماعية، وأن يحول دون مواصلته إلحاق الضرر بالمنطقة وإسرائيل والشعب اليهودي والعالم بأسره".
ومضى قائلا :"يجب إيقاف هذا المجرم الذي يستمتع بسفك دماء الفلسطينيين ودماء المسلمين. إن استمرار هذا الأمر يلحق ضرراً بالغاً بإسرائيل أيضاً، وبالفلسطينيين بطبيعة الحال، وبالمنطقة".
وأشار فيدان إلى أنه، بالنظر إلى تصريحات نتنياهو، فإنه لا يريد إقامة دولة فلسطينية ولا إنهاء الاحتلال المستمر في دول المنطقة.
وأردف: "إنه يريد استمرار النهج القائم على الإبادة الجماعية والاحتلال، والنهج الذي يعرّض الأمن الإقليمي والأمن الدولي للخطر. وهذا الآن ليس تهديداً كبيراً لنا وحدنا، بل للمنطقة بأسرها وللمجتمع الدولي. يجب على النظام الدولي أن يواجه هذا التهديد، تهديد نتنياهو".
جدير بالذكر أن الوفد التركي الذي شارك في الاجتماع الأول للجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية ضم إلى جانب فيدان، وزير الدفاع يشار غولر ورئيس هيئة الأركان سلجوق بيرقدار أوغلو.
وضم الوفد الباكستاني وزير الخارجية محمد إسحاق دار، ووزير الدفاع خواجة محمد آصف، ورئيس هيئة الأركان عاصم منير.
فيما ضم الوفد السعودي وزير الخارجية فيصل بن فرحان، ووزير الدفاع خالد بن سلمان، ورئيس هيئة الأركان فياض بن حامد الرويلي.
يتبع////