Ahmed Khalifa
11 سبتمبر 2026•تحديث: 11 سبتمبر 2026
إسطنبول / الأناضول
كثفت الحكومة اليمنية، الخميس والجمعة، اتصالاتها العربية والدولية لحشد الدعم في مواجهة التصعيد العسكري للحوثيين غربي البلاد، فيما أكدت وزيرة الخارجية أفراح الزوبة أن حماية مضيق باب المندب تمثل مصلحة مشتركة للمنطقة والعالم.
وأجرت الزوبة مباحثات مع مسؤولين ودبلوماسيين من البحرين والمغرب وبريطانيا والولايات المتحدة وروسيا، تناولت تطورات الأوضاع في اليمن وتداعيات التصعيد الحوثي على الأمن الإقليمي والملاحة الدولية، وفق وكالة الأنباء اليمنية "سبأ".
** البحرين
وذكرت الوكالة أن الزوبة بحثت، الجمعة، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني تطورات الأوضاع في اليمن، في ظل ما وصفته بـ"التصعيد العسكري لمليشيا الحوثي الإرهابية في الساحل الغربي وتهديدها لأمن باب المندب".
وقالت الوزيرة إن "تصعيد المليشيات في الساحل الغربي وتهديد أمن باب المندب يندرج ضمن مخطط يخدم الأجندة الإيرانية"، وفق "سبأ".
وشددت الزوبة على أن "حماية باب المندب ترتبط بصون سيادة اليمن، وتمثل في الوقت ذاته مصلحة مشتركة للمنطقة والعالم".
وأكدت أهمية حشد دعم عربي ودولي فاعل يترجم الإدانات إلى إجراءات عملية تدعم الحكومة اليمنية وتمكنها من حماية سواحل البلاد وموانئها وجزرها.
من جانبه، جدد الزياني موقف بلاده الداعم للحكومة اليمنية ووحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، وإدانتها لـ"التصعيد والاعتداءات الحوثية وما خلفته من معاناة إنسانية وتقويض لأمن اليمن واستقراره"، بحسب الوكالة.
** المغرب
وفي اتصال آخر الجمعة، بحثت الزوبة مع نظيرها المغربي ناصر بوريطة مستجدات الأوضاع في اليمن والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأكدت الوزيرة حق الدولة اليمنية ومسؤوليتها الدستورية والسيادية في حماية مواطنيها وتأمين سواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية.
من جانبه، جدد بوريطة موقف المغرب الداعم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية ووحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها.
** بريطانيا
ومساء الخميس، بحثت الزوبة مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ستيفن دوتي التصعيد الحوثي الأخير وتداعياته الإنسانية والأمنية وتهديداته للملاحة الدولية، وفق "سبأ".
ونقلت الوكالة عن الوزيرة قولها إن "التهديد الحوثي تجاوز الداخل اليمني إلى الأمن الإقليمي والممرات البحرية".
وأضافت أن معالجة مصادر هذا التهديد تتطلب تعزيز قدرة الدولة اليمنية على حماية سواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والحد من تدفق السلاح والتكنولوجيا والتمويل إلى الحوثيين.
من جانبه، جدد دوتي إدانة بلاده للتصعيد الحوثي والهجمات على اليمن والسعودية والبنية التحتية المدنية، وفق الوكالة.
** الولايات المتحدة وروسيا
وفي السياق ذاته، عقدت الزوبة، الخميس، اجتماعا عبر الاتصال المرئي مع القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة لدى اليمن نيل هوب، كما التقت سفير روسيا لدى اليمن يفغيني كودروف.
وبحث اللقاءان مستجدات الأوضاع في اليمن والتصعيد العسكري الأخير، فيما جددت الوزيرة عرض موقف بلادها بشأن التطورات، وفق "سبأ".
وتأتي التحركات الدبلوماسية اليمنية مع تغيرات متسارعة في خريطة السيطرة الميدانية في اليمن خلال الأيام الماضية، مع تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/ تموز الماضي، بعد سنوات من الهدوء النسبي.
وبات الحوثيون، وفق إعلانهم، يسيطرون على كامل محافظة الحديدة، كما تقدموا غربي محافظة تعز حي سيطروا على مدينة المخا ومينائها المطل على البحر الأحمر ومديرية ذباب ومعظم مساحة مديريتي الوازعية ومقبنة، ووصل تقدمهم إلى مضيق باب المندب، أحد أبرز الممرات البحرية الدولية.
في المقابل، حققت القوات الحكومية تقدما في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية، واقتربت من مدينة الحزم، مركز المحافظة، فيما تتواصل المواجهات في جبهات مأرب والبيضاء والضالع.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.