Hosni Nedim
24 يوليو 2026•تحديث: 24 يوليو 2026
حسني نديم / الأناضول
روى فلسطينيون من قرية صَرَّة شمالي الضفة الغربية المحتلة، الجمعة، تفاصيل هجوم شنه مستوطنون تحت حماية الجيش الإسرائيلي على منازل وممتلكات المواطنين، وأسفر عن إحراق منزل وإتلاف مركبات وإثارة من الذعر.
وقال محمد عبد اللطيف الترابي الذي تضرر منزله وسيارته خلال الهجوم، إن عشرات المستوطنين اقتحموا القرية جنوب غربي مدينة نابلس، وهاجموا منازل المواطنين بالحجارة والزجاجات، بينما كان الجيش الإسرائيلي موجودا.
وأضاف للأناضول: "كنا جالسين في بيوتنا بأمان، وفوجئنا بمئات المستوطنين يهاجمون المنازل ويرشقونها بالحجارة والزجاجات".
وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية لم تمنع الهجوم، بل تدخلت لاحقا لمنع الأهالي من الوصول إلى المناطق المستهدفة وإخماد الحرائق التي أشعلها المستوطنون.
وقال: "تضررت سيارتي، وتضرر جزء من منزلي، والحمد لله على كل حال، فالممتلكات يمكن تعويضها".
من جانبها، روت أم وحيد الصراوي، التي أُحرق منزلها تفاصيل الساعات العصيبة التي عاشتها وأسرتها خلال الهجوم.
وقالت إن عائلتها كانت تتوقع تعرض المنطقة لهجوم نظرا لقرب المستوطنين من القرية، ولذلك كان أفراد من عائلتها يتجمعون في منزلها خلال ساعات الليل تحسبا لأي اعتداء.
وأضافت: "اقتربت جرافة من المنزل وبدأت بإزالة أشجار الزيتون، ثم اندلعت النيران واقترب المستوطنون، فاضطررنا إلى الخروج".
وتابعت: "بدأ أطفالي يصرخون من شدة الخوف، ولم نكن نعرف من أين يأتي الهجوم".
وأوضحت أن المستوطنين هاجموا المنازل والمركبات، فيما كان الأطفال داخل المنازل، مشيرة إلى أن الأهالي تمكنوا من إخراج أفراد العائلة من المكان قبل أن يتعرضوا للأذى.
وقالت: "الأطفال كانوا يمسكون ببعضهم من شدة الخوف، وكلهم كانوا يصرخون، لكن الحمد لله خرج الجميع سالمين".
وأشادت الصراوي بأهالي القرية والشبان الذين هرعوا للمساعدة والتصدي للهجوم، قائلة إنهم ساعدوا في إخلاء الأطفال والعائلات من المنازل المتضررة.
وكان الهلال الأحمر الفلسطيني أفاد بإصابة مواطنين جراء تعرضهما لاعتداء من مستوطنين في قرية صرة، ونقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
كما أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين إسرائيليين اقتحموا بحماية الجيش أطراف القرية وأضرموا النيران في مناطق قريبة من المنازل، فيما اندلعت مواجهات بين المواطنين من جهة والمستوطنين والجيش الإسرائيلي من جهة أخرى.
وكانت المحافظة نفسها شهدت اليوم هجوما آخر شنه مستوطنون بحماية الجيش الإسرائيلي على بلدة تل ما أسفر عن مقتل 4 فلسطينيين ومستوطن وعسكري إسرائيليين.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في هجمات المستوطنين واقتحامات الجيش الإسرائيلي منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأسفرت الاعتداءات الإسرائيلية خلال تلك الفترة عن مقتل 1182 فلسطينيا واعتقال نحو 24 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.