Mohammed Hamood Ali Al Ragawi
01 نوفمبر 2026•تحديث: 01 نوفمبر 2026
القدس/ سعيد عموري/ الأناضول
قال زعيم حزب "يشار" الإسرائيلي غادي آيزنكوت، الأحد، إن المحاولة الرامية إلى التنصل من نتائج الانتخابات والطعن في إرادة الناخبين وجر البلاد إلى انتخابات جديدة "فشلت"، واصفا إياها بأنها "دنيئة وخبيثة".
جاء ذلك في تدوينة نشرها آيزنكوت عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، في إشارة إلى تحركات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحزبه "الليكود" للتشكيك في نتائج الانتخابات، عبر اتهام قطر بالتدخل في الاقتراع وتمويل أنشطة لزيادة التصويت العربي.
وقال آيزنكوت: "لقد فشلت المحاولة الدنيئة والخبيثة للتنصل من نتائج الانتخابات، والطعن في إرادة الجمهور، وتشويه صورة مجتمع بأكمله، وجرّ إسرائيل إلى انتخابات جديدة".
وأضاف: "فقط من يدرك أنه خسر يكون مستعدا لخوض حملة فجة إلى هذا الحد لنزع الشرعية، حتى لو كان ذلك على حساب إلحاق مزيد من الضرر بثقة الجمهور بمؤسسات الدولة".
وأكد آيزنكوت أن نتائج انتخابات الكنيست الـ26 "ثابتة وواضحة"، مرحبا بتصريحات رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي نوعام سولبرغ، التي أكد فيها سلامة العملية الانتخابية وعدم وجود أدلة من شأنها التشكيك في نتائجها بمجملها.
وتابع مخاطبا الإسرائيليين: "تجاهلوا الضجيج الجانبي والمناورات السياسية المتغيرة كل ساعة. الشعب هو صاحب السيادة، وقد قال كلمته: حكومة الإخفاق لا تملك أغلبية، وقد خسرت الانتخابات".
وتأتي تصريحات آيزنكوت وسط اتهامات أطلقها نتنياهو وحزبه "الليكود" بشأن تدخل قطري مزعوم في الانتخابات، عبر تمويل أنشطة تستهدف زيادة نسبة التصويت في المجتمع العربي والتأثير على النتائج.
وادعى الحزب امتلاك تسجيلات ومواد توثق تقديم رشى للناخبين، بينها أموال نقدية وقسائم وقود، مقابل التصويت، واصفا ما جرى بأنه "سرقة للانتخابات".
ولم يقدم الليكود أدلة علنية تثبت اتهاماته بوجود تدخل قطري أو تزوير واسع النطاق.
في المقابل، رفضت قطر، الخميس الماضي، هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها "حملة تضليل جديدة" تستهدف الزج باسمها في الخلافات السياسية الداخلية بإسرائيل.
كما نفى رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس الاتهامات المتعلقة بمحاولة التأثير غير المشروع على الانتخابات عبر تمويل أجنبي.
وفي وقت سابق الأحد، أكد رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية القاضي نوعام سولبرغ أن الاقتراع جرى بصورة سليمة وأن النتائج تعكس إرادة الناخبين.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن سولبرغ قوله إن الادعاء بأن المواد والأدلة المتوفرة قد تؤدي إلى التشكيك في نتائج الانتخابات بمجملها "غير صحيح".
وأوضح أن المخالفات والشبهات المحتملة تخضع للفحص، مشددا على أنها، حتى في حال ثبوتها، لا تنتقص من سلامة العملية الانتخابية ونتائجها بمجملها.
وجاءت تصريحاته بحضور رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) دافيد زيني والمستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا.
وبحسب نتائج فرز جميع الأصوات، حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدا، مقابل 48 لمعسكر المعارضة بقيادة آيزنكوت، و19 للأحزاب العربية، من أصل 120 مقعدا في الكنيست، دون أن يتمكن أي معسكر من حصد الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، والبالغة 61 مقعدا.
وبلغت نسبة المشاركة النهائية 77.9 بالمئة، وهي الأعلى منذ عام 1999، وفق لجنة الانتخابات.
وتضع النتائج إسرائيل أمام مأزق سياسي، في ظل تعذر تشكيل حكومة دون تفاهمات بين الكتل، وسط خلافات داخل المعارضة بشأن إمكانية الاستعانة بدعم الأحزاب العربية.
ومن المقرر تقديم النتائج الرسمية إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأربعاء المقبل، تمهيدا لبدء مشاوراته مع الأحزاب الممثلة في الكنيست بشأن تكليف شخصية بتشكيل الحكومة.