Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
14 يوليو 2026•تحديث: 14 يوليو 2026
القدس / الأناضول
قررت إسرائيل، الثلاثاء، عدم السماح بهبوط طائرات تزود بالوقود أمريكية إضافية في مطار بن غوريون قرب تل أبيب بما يتجاوز العدد "المتفق عليه البالغ 20 طائرة"، على أن تتوقف الطائرات الأخرى في "قواعد القوات الجوية".
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن "وزيرة النقل ميري ريغيف، أصدرت تعليمات تقضي بعدم السماح بهبوط أي طائرات تزود بالوقود أمريكية إضافية، بخلاف العشرين طائرة المتوقفة في مطار بن غوريون، وذلك وفقا للاتفاق الأصلي، بهدف منع إلغاء الرحلات التجارية".
وأضافت: "يُذكر أن طائرات التزود بالوقود الإضافية التي هبطت في مطار بن غوريون وصلت أيضا من دول خليجية تتعرض لهجمات إيرانية"، دون مزيد من التفاصيل.
ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن ريغيف إشارتها في بيان إلى أنها أجرت تقييما للوضع.
وقالت ريغيف: "نحن في منتصف فصل الصيف، وقد اشترى مئات الآلاف من المواطنين الإسرائيليين تذاكر سفر للاستمتاع بإجازتهم الصيفية. لقد وعدنا بتسهيل هذه الرحلات وعدم إلغاء أي تذكرة بسبب طائرات التزود بالوقود الأمريكية".
وأضافت: "لذلك، أصدرتُ تعليماتي لسلطة المطارات الإسرائيلية بعدم السماح بهبوط طائرات التزود بالوقود بما يتجاوز العدد المتفق عليه، أي ما يزيد عن 20 طائرة ستتوقف في مطار بن غوريون. أما باقي الطائرات فستتوقف في قواعد القوات الجوية".
بدورها، أفادت هيئة البث الإسرائيلية، بأن سلطة المطارات "أصدرت تعليمات استثنائية ومؤقتة إلى هيئة مراقبة الحركة الجوية، تقضي بأنه لا ينبغي السماح لطائرات التزود بالوقود الأمريكية بالهبوط في مطار بن غوريون”، قائلة إن التوجيه صدر من ريغيف.
وأشارت الهيئة إلى وجود "34 طائرة تزود بالوقود في إسرائيل، 4 منها وصلت في ظل التصعيد الحالي، فيما تعهد الأمريكيون بالاحتفاظ فقط بـ20 طائرة تزود بالوقود في إسرائيل"، دون ذكر المزيد من التفاصيل.
ولم يصدر تعليق فوري من الجيش الأمريكي على القرار، الذي جاء الإعلان عنه بعد تقارير إسرائيلية تحدثت عن تجميد الجيش الأمريكي خطط إجلاء طائرات التزود بالوقود العسكرية المتمركزة في مطار بن غوريون، في خطوة فاجأت المسؤولين الإسرائيليين وأثارت تحذيرات من أزمة في حركة الطيران المدني.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أفادت، خلال الأيام الأخيرة، بتوجه لإخلاء عشرات الطائرات العسكرية الأمريكية من المطار، قبل أن تتحدث لاحقا عن تجميد تلك الخطط.
وفي سياق متصل، قالت هيئة البث: "جمدت الولايات المتحدة إخلاء طائرات التزود بالوقود التابعة لسلاح الجو الأميركي من مطار بن غوريون، في ظل التصعيد العسكري المتواصل بينها وبين إيران".
ولفتت إلى أن "الولايات المتحدة بدأت الأسبوع الماضي إعادة طائرات التزود بالوقود، التي سبق أن نُقلت إلى أوروبا، إلى الشرق الأوسط وإسرائيل، على خلفية تجدد المواجهة العسكرية مع إيران".
ونقلت الهيئة عن سلطة المطارات تحذيرها من أن استمرار تأجيل عملية الإخلاء قد يؤدي إلى إلغاء نحو "50 ألف تذكرة سفر خلال شهر يوليو/تموز الجاري، بسبب التأثير على حركة الطيران في المطار".
ويعتبر يوليو من كل عام شهر الذروة للرحلات الخارجية للإسرائيليين.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أشارت، نقلا عن سلطة المطارات، إلى أن الطائرات الأمريكية تتوقف في مواقع يمكن استخدامها من قبل طائرات الشركات الإسرائيلية والدولية.
وكانت الطائرات العسكرية الأمريكية قد اتخذت من مطار بن غوريون قاعدة لها للتزود بالوقود، وهو ما اعتبره مراقبون جزءا من الاستعدادات العسكرية الأمريكية في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة.
ومنذ أيام، تشن الولايات المتحدة هجمات على إيران بدعوى الرد على استهداف طهران سفنا تجارية في مضيق هرمز.
في المقابل، ترد طهران بقصف ما تقول إنها منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية، بينما أعلنت بعض تلك الدول أن هجمات إيرانية أسفرت عن ضحايا مدنيين وأضرت بمنشآت مدنية.
ويعد هذا التصعيد خروجا عن مسار التهدئة الذي شهدته المنطقة في يونيو/حزيران 2026، حين وقع الطرفان مذكرة تفاهم لوقف إطلاق النار برعاية وساطة قطرية وباكستانية، كخطوة أولى نحو اتفاق نهائي لإنهاء الحرب.
إلا أن هذه الجهود تعثرت في 8 يوليو، عندما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسميا انتهاء العمل بوقف إطلاق النار، معيداً المنطقة إلى دائرة المواجهة المباشرة.