إسطنبول / الأناضول
أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، توثيق أكثر من 1330 حادثة تورط فيها مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة منذ بداية عام 2026، وأسفرت عن سقوط ضحايا وإلحاق أضرار بممتلكات الفلسطينيين.
جاء ذلك في بيان صدر عن المكتب الأممي، الاثنين، أعرب فيه عن قلقه البالغ إزاء تصاعد أعمال العنف في أنحاء الضفة الغربية خلال الأيام الأخيرة.
وأوضح المكتب أنه منذ بداية العام الجاري، وثق أكثر من 1330 حادثة تورط فيها مستوطنون إسرائيليون وأسفرت عن سقوط ضحايا وإلحاق أضرار بالممتلكات.
وذكر أنه منذ الخميس الماضي قُتل ما لا يقل عن 8 فلسطينيين، بينهم طفل، إضافة إلى إسرائيليين اثنين، فيما أصيب آخرون.
وأضاف أن منازل ومساجد وأشجارا ومنشآت زراعية تعرضت للحرق أو التخريب، ودُمّر بعضها بالكامل، فيما أُجبرت 10 عائلات فلسطينية على الأقل على النزوح بسبب موجة العنف الأخيرة.
ومنذ أسابيع، تشهد الضفة الغربية تصعيدا في عنف المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وتقول مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية إن الجنود الإسرائيليين يغضون الطرف عن اعتداءات المستوطنين، بل يشاركون فيها.
وأشار المكتب الأممي إلى أن القوات الإسرائيلية شددت القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين ووصولهم إلى مختلف المناطق في الضفة، ما حال دون تمكن آلاف الأشخاص من الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الطبية الطارئة ومصادر كسب الرزق.
وذكر مكتب "أوتشا" أنه منذ مطلع العام الجاري وحتى السبت الماضي، قُتل 77 فلسطينيا، بينهم 18 طفلا، على أيدي القوات الإسرائيلية أو المستوطنين الإسرائيليين، فيما قُتل 3 إسرائيليين خلال الفترة نفسها.
وأكد المكتب أن الجهات الإنسانية تواصل الدعوة إلى ضرورة توفير حماية عاجلة للمدنيين وضمان الاحترام الصارم للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مشددا على أهمية مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.
وفي السياق، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه البالغ إزاء تقارير عن إعلان السلطات الإسرائيلية مؤخرا سلسلة إجراءات، بينها تسريع إضفاء الشرعية على بؤر استيطانية زراعية وإنشاء بؤر جديدة في الضفة الغربية المحتلة.
وجدد غوتيريش التأكيد أن جميع المستوطنات الإسرائيلية، بما فيها البؤر الاستيطانية "تفتقر إلى الشرعية القانونية وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي"، معتبرا أنها تمثل "عقبة رئيسية أمام تحقيق حل الدولتين وإحلال سلام عادل ودائم وشامل".
وسبق أن قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إن مستوطنين أقاموا 8 بؤر استيطانية بالضفة الغربية منذ هجومهم على بلدة تل الجمعة، بينها بؤرتان أقيمتا خلال الـ24 ساعة الماضية قرب موقع الهجوم على البلدة.
والبؤر الاستيطانية هي منازل متنقلة يضعها مستوطنون على أراضٍ فلسطينية قبل تحويلها إلى مستوطنات دائمة، بدعم من الحكومة.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي لمدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا، وفق بيانات فلسطينية.