Kemal Zorlak, Muhammed Kılıç, İsmail Özdemir
08 يوليو 2026•تحديث: 08 يوليو 2026
نزوك/ الأناضول
انطلقت في بلدة نزوك شرقي البوسنة، الأربعاء، "مسيرة السلام" السنوية بنسختها 31 لإحياء ذكرى مذبحة "سربرنيتسا"، التي راح ضحيتها أكثر من 8 آلاف مدني من البوشناق المسلمين على يد قوات صرب البوسنة.
المسيرة التي يشارك فيها أكثر من 6 آلاف شخص، تستمر لمدة 3 أيام على طريق الغابة المعروف باسم "طريق الموت"، عندما سلكه المدنيون للنجاة من الإبادة الجماعية التي شهدتها سربرنيتسا في 1995.
ومن المخطط أن يسير المشاركون نحو 100 كم خلال المسيرة التي تنتهي بالوصول إلى مقبرة "بوتوتشاري" في 10 يوليو/ تموز الجاري.
وخلال حديثه للأناضول، قال البوسني عصمت سلمان إن على الجميع المشاركة في هذه المسيرة مرة واحدة على الأقل.
وأضاف سلمان: "من واجبنا ألا نسمح بنسيان ما حدث، وألا نغفل أبدا عما تعرضنا له وما قد يتكرر".
وذكر أنه سيشارك حاملا العلم الفلسطيني تعبيرا عن تضامنه مع الفلسطينيين الذين يتعرضون للإبادة الجماعية على يد إسرائيل.
من جانبها، قالت أمرا هاشمي القادمة من النمسا والمنحدرة أصلا من سربرنيتسا، إنها تشارك في المسيرة برفقة زوجها وابنتها، مشيرة إلى أنها فقدت عددا كبيرا من أقاربها في المجزرة.
وأردفت هاشمي: "أظن أنني سأشعر بثقل التجربة أكثر بعد اجتياز جزء من الطريق. وأنا فخورة بقدومي إلى هنا مع ابنتي".
بدورها، أوضحت ميرسا مهيناغيتش (77 عاما)، القادمة من مدينة بار في الجبل الأسود، أنها تشارك في المسيرة للمرة العشرين.
وشارك في المسيرة أيضا عدد كبير من الأطفال، إلى جانب مشاركين من تركيا والبوسنة والهرسك ودول أخرى.
يذكر أن قوات صرب البوسنة بقيادة راتكو ملاديتش، دخلت سربرنيتسا في 11 يوليو/تموز 1995، بعد إعلانها منطقة آمنة من قبل الأمم المتحدة.
وارتكبت القوات الصربية خلال أيام، مجزرة جماعية راح ضحيتها 8 آلاف و372 بوسنيا، تراوحت أعمارهم بين 7 إلى 70 عاما، وذلك بعدما قامت القوات الهولندية العاملة هناك بتسليم عشرات الآلاف من البوسنيين إلى القوات الصربية.
وسنويا في 11 يوليو، تقيم البوسنة والهرسك مراسم دفن رفات ضحايا مذبحة سربرنيتسا في مقبرة بوتوتشاري، ممن عثر على رفاته في أعمال البحث عن ضحايا المقابر الجماعية.