Lejla Bıogradlıja Aksan, Ahmet Kartal, Vesna Besic
11 يوليو 2026•تحديث: 11 يوليو 2026
غلوغوفا/ فيسنا بيسيتش- ليلى بيوغرادليا أكسان/ الأناضول
لم تنقطع صلة اللاعب البوسني إسمير بايراكتاريفيتش، بمدينة سربرنيتسا، رغم ولادته بعيدا عنها، فبينما يصنع مستقبله في ملاعب كرة القدم، لا تزال ذاكرة الإبادة الجماعية التي أودت بحياة عدد من أفراد عائلته حاضرة في تفاصيل حياته.
وإسمير بايراكتاريفيتش، لاعب كرة قدم بوسني، يلعب في صفوف نادي آيندهوفن الهولندي، كما يمثل منتخب البوسنة والهرسك.
وقالت خالته إيفا غوليتش، في حديث للأناضول، إن والدة إسمير، أمينة، نجحت خلال الحرب في الوصول إلى مدينة توزلا، التي كانت تُعد منطقة آمنة، حيث تعرّفت إلى إلمير بايراكتاريفيتش، أحد الناجين من "مسيرة الموت" عبر غابات سربرنيتسا، قبل أن يتزوجا ويهاجرا إلى سويسرا، فيما وُلد إسمير، لاحقا في الولايات المتحدة.
وأضافت خالته، أن اثنين من أخوال إسمير؛ "مولودين" و"فخر الدين"، قُتلا في الإبادة الجماعية، رغم شغفهما بكرة القدم.
وأشارت إلى أن اثنين من أعمامه وجده قضوا أيضا في المذبحة.
وأكدت الخالة، أن إسمير (21 عاما) بات مصدر أمل للعائلة، وأن ارتباطه بجذوره البوسنية ما زال قوياً، رغم نشأته خارج البلاد.
من جهته، قال زوج خالته، صافت غوليتش، إن نصب ضحايا سربرنيتسا التذكاري يضم قائمة طويلة من أفراد عائلة "بايراكتاريفيتش".
وأضاف صافت غوليتش، أن سكان قرية غلوغوفا القريبة من سربرنيتسا يفخرون بإسمير، ويرتدون القمصان التي تحمل اسمه.
وأشار إلى أن عائلته تحرص على زيارة البوسنة والهرسك سنوياً، وأنها غرست في إسمير حب وطنه الأم وتقاليده.
وفي الذكرى الحادية والثلاثين للإبادة الجماعية، دُفن رفات 10 ضحايا جرى التعرف إلى هوياتهم في مقبرة بوتوتشاري التذكارية، ليرتفع عدد الضحايا المدفونين فيها إلى 6 آلاف و782 قتيلا، فيما لا يزال أكثر من ألف مفقود من ضحايا الإبادة في عداد المفقودين.
وتُعد مجزرة سربرنيتسا الأسوأ في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، إذ لجأ مدنيون بوسنيون إلى جنود هولنديين تابعين لقوات الأمم المتحدة في 11 يوليو/ تموز 1995 طلبا للحماية، بعد سيطرة القوات الصربية بقيادة راتكو ملاديتش على المدينة.
غير أن القوات الهولندية سلّمتهم إلى القوات الصربية، التي ارتكبت مجزرة راح ضحيتها أكثر من 8 آلاف من الرجال والفتيان البوشناق.
كما ارتكبت القوات الصربية مجازر أخرى بحق المسلمين خلال حرب البوسنة بين عامي 1992 و1995، التي انتهت بتوقيع اتفاقية دايتون، وأسفرت عن مقتل أكثر من 300 ألف شخص، وفق أرقام الأمم المتحدة.
ودفن الضحايا في مقابر جماعية، قبل أن تبدأ السلطات البوسنية، عقب انتهاء الحرب، عمليات البحث عن المفقودين وانتشال الرفات وتحديد هوياتها.
وفي 11 يوليو/ تموز من كل عام، تعيد السلطات البوسنية دفن رفات الضحايا الذين يتم التعرف على هوياتهم في مقبرة بوتوتشاري التذكارية.