Khalid Mejdoub
09 يونيو 2026•تحديث: 09 يونيو 2026
الرباط/ الأناضول
نددت الصين، الثلاثاء، بقرار الولايات المتحدة إدراج عدد من كبرى الشركات الصينية، بينها شركة "علي بابا" للتجارة الإلكترونية والحوسبة السحابية، وشركة "بايدو" المتخصصة في الذكاء الاصطناعي ومحركات البحث، وشركة "بي واي دي" الرائدة في صناعة السيارات الكهربائية والبطاريات، على قائمة وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) للشركات التي تقول واشنطن إنها مرتبطة بالجيش الصيني.
جاء ذلك على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحفي في بكين، دعا فيه الولايات المتحدة إلى "التوقف عن استهداف الشركات الصينية".
وحث لين الجانب الأمريكي على "تصحيح ممارساته الخاطئة، والكف عن ممارسة ضغوط غير مبررة على الشركات الصينية".
وقال إن بلاده "تعارض بشدة قيام الولايات المتحدة بتوسيع مفهوم الأمن القومي بشكل تعسفي، ووضع قوائم تمييزية تحت مسميات مختلفة، واستخدامها للضغط على الشركات الصينية".
وأضاف أن الصين "ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة والقانونية للشركات الصينية بحزم".
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد أدرجت، الاثنين، عشرات الشركات الصينية على قائمتها السنوية لـ"الشركات العسكرية الصينية"، من بينها "علي بابا" و"بايدو" و"بي واي دي".
ونفت الشركات المدرجة وجود أي ارتباط لها بالجيش الصيني، مؤكدة أنها شركات تجارية تعمل في قطاعات مدنية بحتة.
وتضم القائمة شركات ترى واشنطن أنها تسهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة في دعم القدرات العسكرية الصينية، سواء عبر تطوير تقنيات متقدمة أو من خلال ارتباطها باستراتيجية "الاندماج العسكري ـ المدني"، التي تسمح للجيش الصيني بالاستفادة من الابتكارات والتقنيات التي تطورها الشركات المدنية.
ولا يعني الإدراج على هذه القائمة فرض عقوبات مالية فورية أو حظراً تجارياً شاملاً، إلا أنه يترتب عليه تداعيات مهمة، من بينها حرمان الشركات المدرجة من التعاقد مع وزارة الدفاع الأمريكية، وزيادة الرقابة والتدقيق على تعاملاتها مع الجهات الحكومية والشركات الأمريكية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد المنافسة التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين، لا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والبطاريات والسيارات الكهربائية وأشباه الموصلات، وهي قطاعات تعتبرها واشنطن ذات استخدامات مدنية وعسكرية في الوقت نفسه.