Ömer Aşur Çuhadar
15 أغسطس 2026•تحديث: 15 أغسطس 2026
إسطنبول/ الأناضول
اتفقت جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، الخميس، على المضي قدما في مبادرتين لتعزيز آليات الرصد والتحقق من تنفيذ اتفاقات السلام الموقعة بينهما، في إطار جهود تثبيت التهدئة وتعزيز الأمن في المنطقة.
جاء ذلك خلال الاجتماع السادس لآلية التنسيق الأمني المشتركة بين الكونغو الديمقراطية ورواندا، الذي عقد الأربعاء والخميس، في مقر البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة في جنيف.
وشارك في الاجتماع قطر والولايات المتحدة، بالإضافة إلى توغو، بصفتها وسيطا للاتحاد الإفريقي، ومفوضية الاتحاد الإفريقي، وفق بيان مشترك صدر الجمعة.
وأشار البيان، الذي نشرته وزارة الخارجية القطرية، إلى أن البلدين اتفقا على المضي قدما في مبادرتين "لتعزيز الرصد والتحقق من تنفيذ اتفاقات واشنطن على أرض الواقع".
وتقود قطر بدعم من الولايات المتحدة جهودا لإيجاد حل للصراع المستمر منذ عقود في شرق الكونغو الديمقراطية، والذي طالما أثار مخاوف من تحوله إلى حرب إقليمية واسعة.
وبحسب البيان، طلبت الكونغو الديمقراطية ورواندا من الولايات المتحدة دراسة المبادرتين وتقديم ملاحظاتها خلال الاجتماع المقبل للآلية.
كما اتفق الطرفان على عقد مؤتمر تخطيط ثلاثي في أكتوبر/تشرين الأول 2026، على أن يتوج بإصدار أمر عمليات منقح لتوجيه جهودهما المنسقة.
وخلال الاجتماع، قدمت مفوضية الاتحاد الإفريقي عرضا حول مخرجات الاجتماع رفيع المستوى للاتحاد، الذي عقد في غابورون عاصمة بوتسوانا في 24 و25 يوليو/تموز الماضي.
وعرضت الكونغو الديمقراطية خطتها الخاصة بنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج المتعلقة بالقوات الديمقراطية لتحرير رواندا، وأجابت عن أسئلة أعضاء آلية التنسيق الأمني المشتركة.
وعقب العرض، عقدت الآلية جلسة افتراضية مع بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو)، للاستفادة من خبرتها العملياتية في تنفيذ عمليات نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج في المنطقة.
وأعربت حكومتا الكونغو الديمقراطية ورواندا عن تقديرهما لدولة قطر والولايات المتحدة وتوغو ومفوضية الاتحاد الإفريقي على الدعم الذي قدموه طوال عملية السلام.
واتفقتا أيضا على اللقاء مجددا في الاجتماع المقبل (السابع) لآلية التنسيق الأمني المشتركة في 16 و17 سبتمبر/ أيلول 2026 بجنيف.
جدير بالذكر أن الاجتماع الخامس للآلية عقد بجنيف في 15 و16 يوليو الماضي.
وتشهد الكونغو الديمقراطية أزمة متصاعدة في شرق البلاد منذ مطلع 2025، على خلفية توسع حركة "23 مارس" في السيطرة على مواقع استراتيجية، وسط اتهامات متكررة لرواندا بتقديم دعم مباشر للحركة، وهو ما تنفيه كيغالي.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، وقّعت الكونغو الديمقراطية وحركة "23 مارس" اتفاقا إطاريا للسلام في العاصمة القطرية الدوحة، بهدف إنهاء القتال في شرق البلاد، الذي أسفر خلال العام الماضي عن مقتل آلاف المدنيين ونزوح مئات الآلاف، غير أن المواجهات تجددت لاحقا في المنطقة.
وتعود نشأة حركة "23 مارس" إلى ما بعد انهيار اتفاق السلام في الكونغو الديمقراطية الموقع في 23 مارس/ آذار 2009، ويُنسب غالبية أعضائها إلى قبيلة التوتسي، التي ينتمي إليها الرئيس الرواندي بول كاغامي.