Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
06 أغسطس 2026•تحديث: 06 أغسطس 2026
القدس / الأناضول
تسلل 15 مستوطنا إسرائيليا إلى الأراضي اللبنانية قبل أن يعيدهم الجيش، في أحدث واقعة ضمن تحركات متكررة لليمين الإسرائيلي المتطرف الداعي إلى إقامة مستوطنات في جنوبي لبنان.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان الخميس، إن نحو 15 إسرائيليا ألحقوا أضرارا بالسياج الحدودي في منطقة الغجر، الأربعاء، ثم عبروا إلى الأراضي اللبنانية.
وأضاف أن قوات من الجيش وحرس الحدود هرعت إلى الموقع، وحددت مكان المتسللين وأعادتهم إلى إسرائيل، قبل تسليمهم إلى الشرطة لاستكمال الإجراءات القانونية.
ووصف الجيش الحادث بأنه "تعطيل خطير للعمليات" وتهديد لأمن قواته المنتشرة في المنطقة، داعيا إلى تقديم المتورطين إلى العدالة "لمنعهم من تكرار هذا الفعل الذي يعد جريمة جنائية".
وخلال الأشهر الأخيرة، اقتحم عشرات المستوطنين المنتمين إلى حركة "عوري تسافون" الاستيطانية الأراضي اللبنانية على فترات متقاربة، مطالبين بإقامة مستوطنات فيها، فيما يقتحم أفراد حركة تطلق على نفسها اسم "رواد الباشان" الأراضي السورية للغرض ذاته.
ويأتي هذا التسلل رغم توقيع بيروت وتل أبيب "صيغة الإطار" برعاية أمريكية في 26 يونيو/ حزيران 2026، التي تنص على انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية.
كما تنص الصيغة على انسحاب إسرائيل تدريجيا من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن مسافة تزيد على 10 كيلومترات.
وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و333 شخصا وإصابة 12 ألفا و250 آخرين، وفق وزارة الصحة اللبنانية.