Mohammed Hamood Ali Al Ragawi
25 أغسطس 2026•تحديث: 25 أغسطس 2026
إسطنبول/ الأناضول
صعّد الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، اعتداءاته جنوبي لبنان، بشن غارات جوية وقصف مدفعي وتنفيذ تفجيرات وتحركات برية طالت بلدات في 4 أقضية، رغم اتفاق ينص على انسحابه تدريجيا من الأراضي اللبنانية.
وأسفر التصعيد عن اندلاع حرائق في عدد من المناطق، فيما أصيب لبناني جراء انفجار جسم من مخلفات الحرب الإسرائيلية.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بأن الاعتداءات طالت أقضية صور ومرجعيون وبنت جبيل والنبطية، وترافقت مع أعمال جرف وإقامة سواتر ترابية وتحركات لآليات عسكرية إسرائيلية.
وتأتي هذه الاعتداءات رغم توقيع لبنان وإسرائيل، بوساطة أمريكية في 26 يونيو/ حزيران الماضي، اتفاقا ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح الجماعات المسلحة.
غارات وتفجيرات في صور
في قضاء صور، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين على بلدة المنصوري، وأغار على وادي حسن عند أطراف بلدة طير حرفا جنوب شرقي المدينة، وفق الوكالة.
كما استهدفت غارتان المنطقة الواقعة بين بلدتي طير حرفا ومجدل زون، فيما نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرات واسعة في بلدتي المنصوري ومجدل زون.
وفي بلدة طيردبا، أصيب شخص جراء انفجار جسم من مخلفات الحرب الإسرائيلية، دون تفاصيل فورية عن حالته الصحية.
تحركات برية وقصف في مرجعيون
وفي قضاء مرجعيون، نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرات في بلدتي ميس الجبل ومركبا، بينما تعرضت بلدة بني حيان لقصف مدفعي.
وتزامن القصف مع تحركات لآليات عسكرية إسرائيلية وأعمال جرف وحرق، وسط تصاعد أعمدة الدخان من المنطقة.
كما قصفت المدفعية الإسرائيلية سهل مرجعيون أسفل تلة حمامص، ما أدى إلى اندلاع حريق في المكان.
وفجرا، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على مجرى نهر الليطاني أسفل دير مار ميما في بلدة دير ميماس.
وأقامت القوات الإسرائيلية الموجودة في كفركلا وتل نحاس سواتر ترابية قرب مثلث دير ميماس-برج الملوك-كفركلا، ومثلث دير ميماس-برج الملوك-هورا.
قصف وتمشيط في بنت جبيل
وفي قضاء بنت جبيل، قصفت المدفعية الإسرائيلية بلدتي عيناتا وبيت ليف، كما استهدفت وادي العيون باتجاه بلدة رشاف.
وتحركت آليات عسكرية إسرائيلية من منطقة خلة حاريص باتجاه أول الجبانة، بالتزامن مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة.
توغل وغارة في النبطية
أما في قضاء النبطية، فنفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرا في بلدة زوطر الشرقية، تردد صداه في عدد من البلدات الجنوبية.
كما أطلقت مسيرة إسرائيلية صاروخا موجها باتجاه سيارة من نوع "فان" على طريق دوحة كفررمان.
وارتطم الصاروخ بالأرض، وأصابت شظاياه المركبة، دون تسجيل إصابات.
وبعد منتصف ليل الاثنين/ الثلاثاء، توغلت قوة إسرائيلية باتجاه تلة الصوان في بلدة ميفدون، وتمركزت داخل أحد المنازل في المنطقة.
وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد إسرائيلي متواصل ضد قرى وبلدات جنوبي لبنان، بالتزامن مع استمرار احتلال مناطق لبنانية وتوغلات تجاوزت خلال العدوان الراهن مسافة 10 كيلومترات.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، أسفر عن مقتل 4 آلاف و348 شخصا وإصابة 12 ألفا و307 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب التي دارت بين عامي 2023 و2024، فيما توسعت خلال عدوانها الراهن داخل الأراضي اللبنانية.