Zein Khalil
05 أغسطس 2026•تحديث: 05 أغسطس 2026
إسطنبول/ زين خليل/ الأناضول
قدمت جمعية حقوقية إسرائيلية، الأربعاء، التماسًا إلى المحكمة الإدارية تطالب فيه بإلزام مصلحة السجون بالسماح لطبيب من طرفها بفحص الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، المعتقل في السجون الإسرائيلية منذ 2024.
جاء ذلك وفق ما أوردته جمعية أطباء لحقوق الإنسان الإسرائيلية في بيان، على خلفية تدهور الوضع الصحي لأبو صفية المعتقل منذ قرابة العامين.
واعتقل الجيش الإسرائيلي أبو صفية في 27 ديسمبر/ كانون الأول 2024، خلال اقتحام مستشفى كمال عدوان، الذي كان يديره ويُعد من أبرز المرافق الصحية شمالي القطاع.
وجاء اعتقاله بعد تدمير المستشفى وإجبار المرضى والطواقم الطبية على مغادرته، في خضم حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة.
وقالت الجمعية إن الملف الطبي الرسمي لأبو صفية، الذي تسلمته من مصلحة السجون، يوثق إصابة في عينه اليسرى، إضافة إلى شكاوى قدمها للطاقم الطبي بشأن إصابات في الرأس والصدر تسببت له بآلام في الأضلاع.
وأضافت أنه أُحيل لإجراء صورة أشعة سينية على خلفية شكواه من إصابة في الصدر، إلا أن نتائج الفحص لا تظهر في الملف الطبي الذي تسلمته الجمعية.
ويأتي هذا الالتماس بعد أن رفضت مصلحة السجون الإسرائيلية، في 5 تموز/ يوليو الماضي، طلب الجمعية السماح لطبيب مستقل بزيارة الدكتور أبو صفية.
كما يأتي في أعقاب التقارير التي نشرتها الجمعية خلال الشهر الماضي بشأن تعرض الطبيب أبو صفية لسوء معاملة واعتداءات جسدية خطيرة أثناء احتجازه، وبعد أن سلّمت مصلحة السجون للجمعية ملفه الطبي الرسمي، وفق نص البيان.
وبحسب الجمعية، فإن محامي أبو صفية، ناصر عودة، كان قد أفاد الشهر الماضي، بعد زيارته له، بوجود إصابات في الرأس والوجه والأذنين والرقبة، إضافة إلى صعوبة في التنفس وعدم القدرة على الجلوس دون انهيار.
كما أشارت إلى أن أبو صفية أبلغ محاميه لاحقًا بتعرضه للضرب مجددًا على أيدي عناصر من مصلحة السجون.
وأشارت إلى أن طلبها هو السماح للطبيب المستقل بزيارة الدكتور أبو صفية في جناح "راكيفت" الواقع تحت الأرض في سجن نيتسان (الرملة)، أو في أي مكان آخر يُحتجز فيه، من أجل إجراء فحص طبي مستقل له.
وتابعت: "لذلك يطالب الالتماس المحكمة الإسرائيلية بعقد جلسة عاجلة وإلزام مصلحة السجون بالسماح بإجراء الفحص دون تأخير"، مؤكدة أن "الفحص الطبي المستقل هو الوسيلة الوحيدة لتقييم الحالة الصحية للدكتور أبو صفية بصورة مهنية ومستقلة".
ويأتي الالتماس بالتوازي مع إجراء قضائي آخر أمام المحكمة العليا الإسرائيلية (أعلى هيئة قضائية)، تطالب فيه الجمعية بالإفراج عن 14 طبيبًا فلسطينيًا من قطاع غزة، بينهم الدكتور حسام أبو صفية، المحتجزين في إسرائيل دون توجيه لوائح اتهام ودون محاكمة، وفق الجمعية.
وفي 27 ديسمبر/ كانون الأول 2024، اعتقل الجيش الإسرائيلي أبو صفية، خلال اقتحامه مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، حيث كان يشغل منصب مدير المستشفى، وذلك في خضم حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على القطاع.
وفي 14 فبراير/ شباط 2025، كشف "مركز الميزان لحقوق الإنسان" أن قائد المنطقة الجنوبية بالجيش الإسرائيلي آنذاك، اللواء يارون فينكلمان، أصدر أمرًا بتحويل أبو صفية إلى الاعتقال بموجب ما يعرف بـ"قانون المقاتل غير الشرعي".
وتواصل إسرائيل احتجاز أبو صفية رغم نفيه المتكرر ممارسة أي نشاط خارج إطاره المهني الطبي، وسط مطالبات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية بالإفراج الفوري عنه.
وتدهورت الحالة الصحية للطبيب أبو صفية خلال فترة اعتقاله، حيث يعاني من أمراض مزمنة في القلب وارتفاع ضغط الدم، بينما حُرم من الرعاية الطبية اللازمة.
وكشفت زيارات قانونية وتقارير حقوقية سابقة عن إصابة أبو صفية بمرض الجرب نتيجة سوء ظروف الاحتجاز، وفقدانه نحو 25 كيلوغرامًا من وزنه بسبب نقص الغذاء والإهمال الصحي.
ويقبع في سجون إسرائيل نحو 9500 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون تجويعًا وتعذيبًا وإهمالًا طبيًا، ما أدى إلى مقتل العشرات منهم، وفقًا لتقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل، بدعم أمريكي، حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت نحو 73 ألف قتيل وأكثر من 173 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارًا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.