Khaled Yousef
21 يونيو 2026•تحديث: 21 يونيو 2026
خالد يوسف / الأناضول
أرجع الحاخام السفاردي الأكبر السابق في إسرائيل، إسحاق يوسف، التغيّر في موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تجاه بلاده إلى ما وصفه بـ"العقاب الإلهي" على خلفية ملاحقة طلاب "الحريديم" ومحاولات تجنيدهم الإجباري.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، فجر الأحد، عن إسحاق يوسف قوله إن ترامب انقلب على إسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، بسبب المراسيم والقرارات الصادرة ضد طلاب المعاهد الدينية.
وقال يوسف إن "طلاب المعاهد الدينية منذ عهد بن غوريون (أول رئيس وزراء لإسرائيل)، كانوا معفيين من الخدمة العسكرية ومنخرطين في دراسة التوراة".
وأشار الحاخام الإسرائيلي إلى "التوراة تحمينا.. لماذا انقلب ترامب علينا بلا سبب؟ بسبب المراسيم التي يصدرونها ضد طلاب التوراة، ولهذا السبب انقلب علينا"، حسب تعبيره.
من جانبها، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن يوسف شنّ هجوما على المدعية العامة الإسرائيلية غالي بهاراف ميارا، متهما إياها بدعم إجراءات إنفاذ القانون ضد المتهربين من التجنيد من صفوف الحريديم.
ويواصل "الحريديم" احتجاجاتهم الرافضة للخدمة العسكرية، عقب قرار المحكمة العليا الصادر في 25 يونيو/حزيران 2024، والقاضي بإلزامهم بالتجنيد ومنع تقديم مساعدات مالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.
وفي نهاية أبريل/نيسان الماضي، شهدت مدينة عسقلان جنوب إسرائيل اقتحام عشرات من "الحريديم" ساحة منزل رئيس الشرطة العسكرية، العميد يوفال يامين، احتجاجا على اعتقال متهربين من التجنيد.
ويصعّد عدد من كبار الحاخامات، الذين تُعد أقوالهم بمثابة مرجع ديني لدى أتباعهم، من دعواتهم لرفض التجنيد، وصولا إلى الدعوة لـ"تمزيق" أوامر الاستدعاء.
ويشكّل "الحريديم" نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم نحو 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى التفرغ لدراسة التوراة، معتبرين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.
وتأتي هذه الخلافات حول التجنيد وسط توالي استدعاءات لمئات العسكريين في صفوف الاحتياط، مع استمرار التصعيد والعدوان على أكثر من ساحة، بينها لبنان وإيران وقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.