Islam Doğru, Hişam Sabanlıoğlu
20 سبتمبر 2026•تحديث: 20 سبتمبر 2026
نيويورك/ إسلام دوغرو/ الأناضول
** رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة خليل الرحمن للأناضول:
- لا يمكن حل جميع المشكلات في يوم واحد، لكن يمكننا البدء ببناء الجسور
- عندما يفشل الحوار يحدث الدمار ونعود مجدداً إلى طاولة المفاوضات
- جهود الأمم المتحدة الإنسانية لا تصل إلى عناوين الأخبار، وأحد أسباب تراجع الثقة هو عدم معرفة الناس بما تقوم به
- علينا الحفاظ على الابتكار في الذكاء الاصطناعي مع الاستعداد لمخاطر فقدان الوظائف واتساع الفجوة الرقمية
- عدم اتفاق القوى الكبرى بشأن قضايا الأمن والسلام يجعل الدول النامية ضحايا للصراعات
- سنبحث تعزيز فاعلية بنك الأمم المتحدة للتكنولوجيا في تركيا لمواكبة التحولات التكنولوجية العالمية
دعا رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة خليل الرحمن، القوى الكبرى إلى مواصلة الحوار بشأن القضايا الدولية العالقة، مؤكدا أن حل الأزمات التي تمس الأمن والسلام العالميين "لا يمكن أن يتحقق دون توافق بين الأطراف"، وأن بناء الجسور يمثل الخطوة الأولى لمعالجة الخلافات.
وقال الرحمن، في مقابلة مع الأناضول، تزامنا مع انطلاق أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن الحوار يظل "السبيل الوحيد" لحل المشكلات، محذرا من أن فشل المسارات الدبلوماسية يؤدي إلى مزيد من الدمار قبل العودة مجددا إلى طاولة المفاوضات.
وأضاف المسؤول الأممي الذي يتولى أيضا منصب وزير خارجية بنغلاديش، أن الأمم المتحدة توفر منصة تجمع الأطراف المتنازعة، حتى في ظل صعوبة التوصل إلى حلول فورية، موضحا: "لا يمكن حل جميع المشكلات في يوم واحد، لكن يمكننا البدء ببناء الجسور".
وتتواصل أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة للفترة 2026-2027، بعد افتتاحها في 8 سبتمبر/ أيلول الجاري، فيما تعقد المناقشة العامة رفيعة المستوى خلال الفترة من 22 إلى 28 من الشهر نفسه.
** أزمات كبرى وثقة متراجعة
وقال الرحمن إن هناك اعتقادا واسعا بتراجع الثقة في الأمم المتحدة، مرجعا ذلك إلى استمرار أزمات وصراعات كبرى دون حلول، إضافة إلى عدم معرفة كثيرين بطبيعة العمل الذي تقوم به المنظمة في مجالات الإغاثة والتنمية ومواجهة تغير المناخ.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة تقدم مساعدات للاجئين والمتضررين من الصراعات حول العالم، وتعمل في مناطق خطرة، مستذكرا تجربته عندما كان الممثل الأعلى لبنغلاديش المعني بقضية الروهينغا، إذ قال إنه شاهد عن قرب جهود العاملين الأمميين.
وأوضح أن كثيرا من هذه الجهود الإنسانية لا تصل إلى عناوين الأخبار، ما يسهم في عدم إدراك الناس لحجم العمل الذي تقوم به المنظمة.
** الحوار بين القوى الكبرى
وفيما يتعلق بدور الأمم المتحدة في الأزمات الدولية، قال الرحمن إن جزءا من التحديات يرتبط بعدم قدرة القوى الكبرى على الاتفاق بشأن قضايا تمس الأمن والسلام العالميين.
وأشار إلى تداعيات الأزمات الإقليمية على دول العالم، قائلا إن ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الصراعات يطال الدول النامية، التي تصبح "ضحايا أبرياء" لهذه الأزمات.
وشدد على أن مسؤولية الأمم المتحدة تتمثل في توفير مساحة للحوار، حتى بين الأطراف التي تختلف بشدة، قائلا إن وجود منصة تجمعهم يبقى أفضل من غياب أي قناة للتواصل.
وأضاف أنه سيواصل خلال فترة رئاسته للجمعية العامة (من سبتمبر 2026 وحتى سبتمبر 2027) تشجيع الدول على الجلوس إلى طاولة الحوار والبحث عن أرضيات مشتركة، مؤكدا أن البشرية تمكنت عبر التاريخ من حل أزمات بدت مستعصية.
** الذكاء الاصطناعي أولوية
وقال الرحمن إن ملف الذكاء الاصطناعي سيكون من أولويات الدورة الـ81 للجمعية العامة، مشيرا إلى تأثير هذه التكنولوجيا المتزايد على حياة البشر.
وأكد ضرورة الحفاظ على الابتكار في هذا المجال، مع الاستعداد للتحديات المرتبطة به، خصوصا ما يتعلق بتغيرات سوق العمل واتساع الفجوة الرقمية.
وأوضح أن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى فقدان بعض الوظائف، داعيا إلى العمل على جعل التحولات الناتجة عنه أكثر قدرة على توفير فرص بديلة للمتضررين.
كما شدد على أهمية منع تحول الفجوة الرقمية إلى فجوة في امتلاك تقنيات الذكاء الاصطناعي، وضمان قدرة مختلف الدول والمجتمعات على الاستفادة من هذه التكنولوجيا.
وأشار إلى النقاشات المتزايدة حول المخاطر المستقبلية للذكاء الاصطناعي، داعيا إلى تحقيق توازن بين استمرار التطور التكنولوجي ووضع ضوابط تحد من نتائجه الخطيرة المحتملة.
** تركيا.. خبرة العلاقات الدولية وتكنولوجيا التنمية
وحول دور تركيا في دعم أولويات رئاسته للجمعية العامة، قال الرحمن إن أنقرة تمتلك خبرة واسعة في مجال العلاقات الدولية والتعاون مع الشعوب.
وأشار إلى بنك الأمم المتحدة للتكنولوجيا في منطقة غبزة بولاية قوجة إيلي شمال غربي تركيا، مؤكدا اهتمامه ببحث سبل تعزيز دوره في ظل التحولات التكنولوجية العالمية.
وأعرب الرحمن عن تقديره لعلاقاته مع تركيا، قائلا: "عملت عن قرب مع أصدقائي الأتراك"، مشيرا إلى زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى بنغلاديش لتهنئته بعد انتخابه رئيسا للجمعية العامة في يونيو/ حزيران 2026.