Layan Bsharat
13 سبتمبر 2026•تحديث: 13 سبتمبر 2026
رام الله / الأناضول
أكد السفير الصيني لدى فلسطين سون تشن، الأحد، أن القضية الفلسطينية لا تزال "القضية المركزية في منطقة الشرق الأوسط"، مشددا على دعم بكين لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وحل الدولتين.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده تشن في مقر السفارة الصينية بمدينة رام الله، غداة تقديم أوراق اعتماده للرئيس الفلسطيني محمود عباس، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا".
وأكد السفير عمق الشراكة الاستراتيجية بين الصين وفلسطين، مشيرا إلى توقيع البلدين الأسبوع الماضي على ما وصفه بـ"أضخم مشروع مساعدات صينية" منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما.
جدير بالذكر أن الصين اعترفت رسميا بالدولة الفلسطينية في عام 1988.
واستعرض السفير التحركات الدبلوماسية الصينية والمبادرات التي طرحها الرئيس شي جين بينغ لوقف التصعيد ودعم حل الدولتين واستعادة الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وإرساء الأمن والسلام الدائمين في المنطقة، وفق نهج يرتكز على العدالة والمساواة وسيادة القانون الدولي، بحسب (وفا).
وقال إن القضية الفلسطينية "لا تزال القضية المركزية في الشرق الأوسط، ولا ينبغي تجاهلها أو تهميشها في أي وقت"، مشيرا إلى ما تضمنه البيان المشترك الصيني المصري من مواقف داعمة لإقامة دولة فلسطينية ومعارضة "التهجير القسري للفلسطينيين".
ومطلع سبتمبر/ أيلول الجاري أجرى الرئيس الصيني شي جين بينغ زيارة رسمية إلى مصر استمرت 3 أيام، أصدر في ختامها بيانا مشتركا مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، حيث عبرا عن "رفضهما القاطع لأي مخططات لتهجير الشعب الفلسطيني من أراضيه تحت أي ذرائع أو مسميات".
ودعا الرئيسان إلى ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية بدون قيود وعودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع في أقرب وقت.
وجدد السفير الصيني في هذا الصدد دعوة بلاده إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتحقيق وحدة قطاع غزة والضفة الغربية.
وأعرب عن قلق بكين إزاء "الإجراءات التصعيدية الخطيرة" التي تتخذها إسرائيل، مؤكدا دعم الصين لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في أداء مهامها.
وأضاف أن الصين لا تسعى إلى تحقيق مصالح جيوسياسية ذاتية في الشرق الأوسط، ولا تنخرط في المواجهة بين المعسكرات، وإنما تضع المصالح الأساسية لشعوب المنطقة في صميم اهتمامها.
وأكد أن بكين ستظل "تقف بثبات إلى جانب السلام والحوار وإلى الجانب الصحيح من التاريخ"، مهما بلغ تعقيد الخلافات وعنف الصراعات، مشيرا إلى مواصلة استكشاف سبل حل القضايا الساخنة والمساهمة في تعزيز الاستقرار وتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط.
وأوضح تشن أن رؤية الصين بشأن القضية الفلسطينية تقوم على عدة مبادئ، أولها تحقيق الاستقلال وإقامة الدولة واستعادة الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وثانيها الالتزام بسيادة القانون الدولي، بما يشمل تنفيذ قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن ذات الصلة.
وأشار إلى أن بلاده تدعو كذلك إلى "ممارسة التعددية"، بما يعني حل القضية الفلسطينية عبر استئناف مفاوضات السلام والحوار، بدلا من الإجراءات الأحادية والتصعيد، فضلا عن "وضع الإنسان في المقام الأول" من خلال حماية المدنيين الفلسطينيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية ووضع حد للكارثة الإنسانية.
وشدد تشن على أهمية "التركيز على التوجه نحو العمل"، مؤكدا أنه لا يجوز تأجيل حل القضية الفلسطينية إلى أجل غير مسمى، أو الاكتفاء بالأقوال والأحاديث المجردة، داعيا إلى اتخاذ خطوات فعلية للتوصل إلى حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية في أقرب وقت ممكن.
وختم السفير الصيني بالتأكيد أن حل القضية الفلسطينية جزء لا يتجزأ من بناء "مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية"، منوها إلى أن بكين مستعدة لمواصلة جهودها لتحقيق هذا الهدف.
وفي العام 1948 أقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة، ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل بقية الأراضي بالعام 1967 وترفض الانسحاب منها.