Ata Ufuk Şeker, Ahmet Kartal
24 يونيو 2026•تحديث: 24 يونيو 2026
بروكسل/ الأناضول
قالت سفيرة تركيا لدى الاتحاد الأوروبي يبراق بلقان، إن تعزيز التعاون الدفاعي والأمني بين أنقرة والاتحاد الأوروبي من شأنه تسهيل التعاون بين حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي، وتمكين أوروبا من التعامل بصورة أكثر فاعلية مع الأزمات والتهديدات.
جاء ذلك في كلمة لها مشاركتها في ندوة بعنوان "من حليف في الناتو إلى شريك صناعي: تطوير التعاون الدفاعي بين الاتحاد الأوروبي وتركيا"، نُظمت في بروكسل على هامش القمة الأوروبية للدفاع والأمن.
وأكدت بلقان أن تركيا حققت خلال السنوات الأخيرة قفزة كبيرة في مجال الصناعات الدفاعية، مشيرة إلى أن البيئة الأمنية العالمية الراهنة ساهمت في تسريع تطور هذا القطاع.
وأضافت أن قضايا الدفاع والأمن باتت من أبرز الملفات المطروحة في بروكسل، سواء داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي أو في أوساط الناتو والعلاقات الدبلوماسية الثنائية.
وشددت على أن تركيا، بصفتها عضوا في الناتو ومرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، تشكل جزءا أساسيا من الهيكل الأمني والدفاعي الأوروبي، مستفيدة من موقعها الجيوستراتيجي وقواتها المسلحة المدربة وقدراتها العسكرية الكبيرة باعتبارها صاحبة ثاني أكبر جيش في الحلف.
وأوضحت أن الصناعات الدفاعية التركية المتنامية عززت دور تركيا كدولة مساهمة في الأمن الإقليمي والدولي، لافتة إلى أن أنقرة تعد من أبرز المساهمين في مهام وعمليات الناتو.
وذكّرت باستضافة تركيا لقمة الناتو يومي 7 و8 يوليو/ تموز المقبل في أنقرة، مشيرة إلى تنظيم منتدى للصناعات الدفاعية على هامش القمة بهدف تعزيز التعاون بين الحلفاء.
وأشارت إلى أن قطاع الصناعات الدفاعية التركي يضم أكثر من 3500 شركة ويوفر فرص عمل لأكثر من 100 ألف شخص، فيما يبلغ متوسط أعمار العاملين فيه 34 عاما.
وأضافت أن نسبة المكونات المحلية في معدات القوات المسلحة التركية وصلت إلى 82 بالمئة بفضل الاستثمارات في البحث والتطوير، فيما تجاوزت صادرات الصناعات الدفاعية التركية 10 مليارات دولار خلال عام 2025، وشملت 230 منتجا دفاعيا مختلفا.
وأوضحت أن نحو 56 بالمئة من تلك الصادرات توجهت إلى دول الناتو والاتحاد الأوروبي، وتشمل الذخائر الذكية والطائرات المسيرة والمركبات البرية والمدرعات والسفن العسكرية ومكونات الطائرات والمروحيات والرادارات وأجهزة المحاكاة.
وأكدت أن الشركات التركية أصبحت جزءا من سلاسل التوريد الأوروبية في مجال الصناعات الدفاعية، وتتعاون مع شركات من عدة دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، لكنها أشارت إلى أن التعاون الدفاعي والأمني بين تركيا والاتحاد الأوروبي يواجه أحيانا عراقيل من جانب بعض الجهات في بروكسل.
وانتقدت السفيرة التركية "المقاربات الإقصائية لبعض الدول الأوروبية"، معتبرة أنها تضر بالمصالح المشتركة في وقت تستدعي فيه الظروف الحالية تعاونا أوثق بين الجانبين.
وأضافت أن غالبية الدول الأوروبية التي تجري معها أنقرة مشاورات ثنائية تبدي رغبة واضحة في توسيع التعاون الدفاعي مع تركيا، مشيرة إلى أن العديد منها يواصل بالفعل شراكات عملية مع الصناعات الدفاعية التركية.
وأكدت أن الناتو يظل المؤسسة الأمنية الأساسية بالنسبة لتركيا، معربة عن قناعتها بأن الاتحاد الأوروبي سيدرك في نهاية المطاف أن تعزيز التعاون مع أنقرة يصب في مصلحته الأمنية والاقتصادية.