Hosni Nedim
11 أغسطس 2026•تحديث: 11 أغسطس 2026
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
طالب مخاتير ووجهاء مخيم البريج وسط قطاع غزة، الثلاثاء، برنامج الأغذية العالمي بإعادة فتح نقاط توزيع المساعدات الغذائية في المخيم، محذرين من تفاقم الأوضاع المعيشية لعشرات الآلاف من اللاجئين والنازحين الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية في تأمين احتياجاتهم الأساسية.
جاء ذلك خلال وقفة احتجاجية نظمها المخاتير والوجهاء في المخيم، بمشاركة أفراد من المجتمع المحلي، للمطالبة باستئناف عمل نقاط توزيع المساعدات وضمان استمرار وصول المواد الغذائية والإغاثية إلى الفلسطينيين.
وكان برنامج الأغذية العالمي أعلن في 5 يوليو/ تموز 2026 إغلاق نقاط توزيع المساعدات الغذائية التابعة له في مخيم البريج.
ورفع المشاركون في الوقفة شعارات تطالب باستمرار المساعدات الإنسانية وإعادة فتح نقاط توزيع الأغذية، مؤكدين أن استمرار تدفق المساعدات يمثل ضرورة ملحة في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة.
وقال منسق الفعالية علي الششنية للأناضول إن مخيم البريج "يتعرض للتهميش في وقت يحتاج فيه سكانه إلى مزيد من المساعدات"، داعيا المؤسسات الدولية إلى مواصلة تقديم خدماتها للاجئين وعدم إغلاق نقاط توزيع المساعدات.
وأضاف أن سكان المخيم "دفعوا ثمنا كبيرا من دمائهم ومنازلهم وأوضاعهم المعيشية خلال الحرب".
وأشار إلى أن المخيم يضم عشرات الآلاف من اللاجئين والنازحين الذين يعتمد كثير منهم على المساعدات الإنسانية لتوفير احتياجاتهم الأساسية.
وتساءل الششنية عن أسباب إغلاق نقاط توزيع المساعدات في المخيم، مطالبا برنامج الأغذية العالمي والمنظمات الدولية بإعادة فتحها وزيادة حجم المساعدات المقدمة للسكان.
من جانبه، دعا مختار قرية "بيت دراس" في المخيم إبراهيم أبو شمالة برنامج الأغذية العالمي والمؤسسات الدولية العاملة في قطاع غزة إلى "البقاء إلى جانب اللاجئين والنازحين وسكان المخيم".
وقال أبو شمالة إن مخيم البريج يضم ما بين 75 و80 ألف لاجئ ونازح، مضيفا أن سكانه "يعتمدون على المساعدات في تأمين قوت يومهم وأطفالهم".
وطالب برنامج الأغذية العالمي ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والمنظمات الإنسانية بالعودة إلى المخيم واستئناف تقديم المساعدات، مؤكدا أن إغلاق نقاط التوزيع يزيد من معاناة السكان في ظل الظروف الإنسانية الصعبة.
وأشار إلى أن نقاط التوزيع المغلقة كانت تخدم آلاف الأسر، داعيا إلى إعادة تشغيلها وتوفير مزيد من المواد الغذائية، بما في ذلك الاحتياجات الأساسية للأطفال.
ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، فإن معظم سكان قطاع غزة، البالغ عددهم نحو 2.1 مليون نسمة، ما زالوا نازحين ويواجهون نقصا حادا في الخدمات الأساسية والحد الأدنى من مقومات المعيشة.
ويعاني القطاع منذ اندلاع الحرب من أزمة إنسانية واسعة شملت نقصا حادا في الغذاء والمياه والوقود والدواء، إلى جانب أضرار كبيرة لحقت بالبنية التحتية ومساكن المدنيين.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية في قطاع غزة، أسفرت عن نحو 73 ألف قتيل وأكثر من 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية.