Qais Omar Darwesh Omar
17 سبتمبر 2026•تحديث: 17 سبتمبر 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
رفضت وزارة الخارجية الفلسطينية، الخميس، قرار الولايات المتحدة تمديد قيود التأشيرات على مسؤولين فلسطينيين، ودعت إلى وقفه وبدء حوار فلسطيني أمريكي مباشر.
جاء ذلك في بيان ردا على قرار أمريكي صدر الأربعاء، بتمديد عقوبات تقضي بمنع منح تأشيرات لأعضاء في منظمة التحرير الفلسطينية ومسؤولين في السلطة، بدعوى عدم وفاء الجانبين بالتزاماتهما تجاه واشنطن.
وقالت الخارجية الأمريكية إن من بين أسباب القرار تحركات فلسطينية أمام منظمات دولية، واللجوء إلى محكمتي العدل والجنائية الدوليتين، والسعي إلى اعتراف بالدولة الفلسطينية خارج مسار المفاوضات، إلى جانب استمرار دفع مخصصات لمن تصفهم واشنطن بـ"الإرهابيين".
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن "القرار غير مبرر ويتعارض مع الجهود المبذولة لاستعادة الثقة وتطوير العلاقات الفلسطينية الأمريكية، وتهيئة المناخ السياسي اللازم لتنفيذ حل الدولتين وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة".
وأكدت أن منظمة التحرير الفلسطينية "الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني"، والسلطة الوطنية ملتزمتان بالسلام وقرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين على أساس حدود 4 يونيو/ حزيران 1967، وبالعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل.
وشددت على نبذ العنف والإرهاب والتمسك بالقانون والشرعية الدوليين أساسا لمعالجة الصراع.
**المسار الدولي
ورفضت الوزارة الادعاء بأن لجوء الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية يقوض السلام.
واعتبرت أن الاحتكام إلى المؤسسات الدولية والقانون الدولي "حق مشروع" لدولة فلسطين، ووسيلة سلمية وقانونية لحماية الشعب الفلسطيني وحقوقه.
وقالت إن هذا المسار "لا يمكن مساواته بسياسات الاحتلال والاستيطان والضم والتهجير وعنف المستوطنين، التي تشكل الخطر الحقيقي على حل الدولتين وعلى فرص السلام"، مؤكدة أن دولة فلسطين طالبت بوقف "الأعمال الأحادية".
وأضافت أن الاعتراف الدولي بدولة فلسطين "ليس بديلا عن المفاوضات، وإنما إقرار بحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره وتجسيد دولته المستقلة، ودعم للتوصل إلى سلام عادل على أساس حل الدولتين والشرعية الدولية".
كما استغربت الوزارة تجاهل البيان الأمريكي "الإصلاحات الجوهرية" التي أنجزتها دولة فلسطين، ومنها توحيد نظام الحماية الاجتماعية على أساس الحاجة الاجتماعية والاقتصادية، وتنفيذ برنامج الإصلاح الوطني في المجالات المالية والإدارية والتعليمية والقانونية.
وأشارت إلى أن هذه الإصلاحات نُفذت، وفق البيان، عبر آليات واضحة وشفافة وقابلة للتحقق، داعية الإدارة الأمريكية إلى تقييمها استنادا إلى "الوقائع والتقارير المهنية، وليس إلى ادعاءات سياسية قديمة".
وشددت الوزارة على أن الإجراءات العقابية وفرض القيود على المسؤولين الفلسطينيين لا يسهمان في تعزيز السلام أو مكافحة العنف، بل "يضعفان الشريك الفلسطيني الملتزم بالحل السياسي"، بحسب البيان.
وفيما يتعلق بمشاركة الوفد الفلسطيني في اجتماعات الأمم المتحدة، قالت الوزارة إن أي قيود تحول دون المشاركة الكاملة للوفد تمثل "مساسا بحقوق دولة فلسطين وبدور المنظمة الدولية"، وتتعارض مع التزامات دولة المقر بموجب اتفاقية مقر الأمم المتحدة.
وأضافت أن قصر الاستثناءات على بعض أعضاء بعثة المراقبة الدائمة "لا يكفي"، مطالبة بضمان وصول جميع أعضاء الوفد الرسمي الفلسطيني المعتمدين للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة.
ودعت الخارجية الفلسطينية الإدارة الأمريكية إلى إعادة النظر في القرار ووقف سياسة العقوبات والقيود، والدخول في "حوار فلسطيني أمريكي مباشر وجاد" لمعالجة القضايا محل الخلاف واستئناف العلاقات الثنائية على أساس الاحترام المتبادل.
وأكدت أن دولة فلسطين ستواصل الوفاء بالتزاماتها الوطنية والدولية، وبرنامج الإصلاح، والعمل بالوسائل السياسية والدبلوماسية والقانونية السلمية دفاعا عن حقوق الشعب الفلسطيني، والتمسك بحقه في تقرير المصير والحرية والاستقرار.
وتأتي الخطوة الأمريكية للعام الثاني على التوالي، إذ منعت واشنطن في 2025 الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومسؤولين فلسطينيين من الحصول على تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ما اضطر الرئيس الفلسطيني حينها إلى المشاركة عبر الفيديو.