Hosni Nedim
03 يوليو 2026•تحديث: 03 يوليو 2026
رام الله/ حسني نديم/ الأناضول
رحبت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، الخميس، بقرار الجمعية العامة للكنيسة المشيخية في الولايات المتحدة، الذي وصف ما ترتكبه إسرائيل في قطاع غزة بأنه "جريمة إبادة جماعية".
واعتبرت اللجنة، في بيان، أن القرار يمثل خطوة متقدمة نحو ترسيخ مبادئ العدالة والمساءلة.
وتعد الكنيسة المشيخية في الولايات المتحدة، واحدة من أكبر الطوائف البروتستانتية في البلاد، وتتميز بتاريخ طويل من النشاط السياسي والاجتماعي، وتعتمد في إدارتها نظاما ديمقراطيا يمنح جمعيتها العامة سلطة اتخاذ مواقف رسمية بشأن القضايا الدولية.
وتبنت الكنيسة على مدار العقود الماضية نهجا حقوقيا تجاه القضية الفلسطينية، حيث تركز في رؤيتها على مبادئ العدالة الاجتماعية، ومناهضة الاستيطان، ودعم حقوق الإنسان، ما جعلها من بين المؤسسات الدينية الأمريكية الأكثر انتقادا للسياسات الإسرائيلية ودعما لحقوق الشعب الفلسطيني.
وقالت اللجنة الرئاسية، إنّ "الجمعية العامة السابعة والعشرين بعد المائتين للكنيسة المشيخية أقرت القرار بأغلبية 454 صوتا مقابل 15".
وانعقدت فعاليات الجمعية العامة للكنيسة المشيخية الأمريكية في الفترة ما بين 22 يونيو/ حزيران و2 يوليو/ تموز، في مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن الأمريكية.
ودعت إلى فرض حظر أمريكي على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، معتبرة أن استمرار تدفق الأسلحة يسهم في إطالة أمد الجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين.
وثمّنت اللجنة الدور الذي اضطلع به القساوسة الفلسطينيون والكنيسة المشيخية في الأراضي المقدسة في نقل الرواية الفلسطينية إلى المحافل الكنسية الدولية، بما أسهم في بلورة هذا الموقف.
وأشادت كذلك بقرار الكنيسة مقاطعة المنتجات والشركات المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي، وسحب استثماراتها من شركتي "بالانتير تكنولوجيز" و"جي إي إيروسبيس" بسبب ارتباطهما بدعم العمليات العسكرية الإسرائيلية.
واعتبرت أن هذه الخطوات تعكس التزاما أخلاقيًا بالاستثمار المسؤول.
كما رحبت اللجنة باعتماد وثيقة "كايروس فلسطين"، التي تدعو إلى الحرية والعدالة وإنهاء الاحتلال، مؤكدة أنها تمثل رؤية مسيحية فلسطينية تستند إلى القانون الدولي وحقوق الإنسان.
ودعت اللجنة الكنائس والمؤسسات الكنسية حول العالم إلى اتخاذ خطوات مماثلة، تشمل دعم المساءلة الدولية، ووقف تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، ومحاسبة الشركات المتورطة في دعم الاحتلال، بما يسهم في إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة.
وبدأت إسرائيل حرب الإبادة، بدعم أمريكي، في 8 أكتوبر تشرين الأول 2023، وتوقفت رسميا مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فقد قتلت إسرائيل منذ بدء الحرب أكثر من 73 ألف فلسطيني، وأصابت ما يزيد على 173 ألفا، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
إلا أن إسرائيل واصلت خرق الاتفاق عبر القصف اليومي، وتشديد الحصار، ومنع إدخال كميات كافية من المساعدات الإنسانية والغذائية والطبية، وفق معطيات فلسطينية.