Fekry Abdeen
22 سبتمبر 2026•تحديث: 22 سبتمبر 2026
إسطنبول / الأناضول
دعا مجلس السلام، الثلاثاء، إلى "توحيد المجتمع الدولي" خلف خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل منذ 3 سنوات بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
جاء ذلك في بيان عبر حساب المجلس الدولي بمنصة شركة "إكس" الأمريكية، بمناسبة انعقاد اجتماعات الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك.
وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة، خلّفت نحو 74 ألف قتيل وحوالي 175 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء.
وأعرب مجلس السلام عن "تقديره العميق" لما قال إنه "دعم متزايد تبديه الحكومات والمنظمات الدولية والشركاء لخطة الرئيس ترامب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة وخريطة الطريق الخاصة بتنفيذها".
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن ضمن خطة ترامب منذ 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل الإبادة الجماعية في غزة عبر قصف يومي قتل 1394 فلسطينيًا وأصاب 4839، معظمهم أطفال ونساء.
وأضاف المجلس أنه "مع اجتماع قادة العالم في نيويورك، بمناسبة الجمعية العامة للأمم المتحدة، يؤكدون على الأهداف المشتركة وهي: غزة منزوعة السلاح ومُحرَّرة من التطرف"، بحسب تعبيراته.
وتابع: وكذلك "تقديم مساعدات إنسانية فورية ومستدامة مع إعادة الإعمار، وإدارة مدنية وأمنية فلسطينية فاعلة، وتحقيق أمن دائم للفلسطينيين والإسرائيليين".
وتمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 2.15 مليون نازح، في أوضاع كارثية.
وأردف المجلس: "قبل نحو عام، أطلقت خطة الرئيس ترامب مسارا جديدا أدى إلى إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين وإعادتهم (من غزة)، وجمع القادة في قمة السلام بشرم الشيخ" في 13 أكتوبر 2025.
وبينما أوفت "حماس" بالتزامات المرحلة الأولى من الاتفاق بإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، تنصلت تل أبيب من تعهداتها عبر القصف المستمر وتقييد المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة.
وأكمل المجلس أن "هذه الإنجازات مهدت الطريق أمام قرار مجلس الأمن رقم 2803، وتأسيس مجلس السلام، وتشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، والتحضير لنشر قوة الاستقرار الدولية".
وحتى الآن تمتنع إسرائيل عن الموافقة على انتشار القوة الدولية، كما تمنع اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي تباشر عملها من القاهرة منذ فترة، من دخول القطاع المحاصر.
واستطرد مجلس السلام: "في 30 يوليو/ تموز الماضي تم التوصل إلى اتفاق مع حماس حول خريطة طريق مفصلة للمراحل التالية من وقف إطلاق النار".
وزاد أن هذه الخريطة "توفر مسارا عمليا مدعوما دوليا نحو نزع السلاح وإنهاء التطرف وانسحاب إسرائيلي وإدارة فلسطينية فاعلة وإعادة الإعمار".
وتشمل الخريطة: انتقال إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإشراف دولي، وانتشار قوة استقرار دولية، ونزع سلاح "حماس"، ووضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وإعادة الإعمار.
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة، رفض هذه التفاهمات، مشترطًا نزع سلاح "حماس" قبل أي انسحاب إسرائيلي.
ودعا مجلس السلام جميع الأطراف إلى "الوفاء بالتزاماتها والامتناع عن أي إجراءات قد تقوض وقف إطلاق النار، وعلى الشركاء الدوليين تحويل الدعم السياسي إلى التزامات عملية".
وتابع: "وتوفر الجمعية العامة فرصة لتوحيد المجتمع الدولي خلف إطار متفق عليه واحد، وإثبات قدرة الدبلوماسية على تحقيق سلام وأمن دائمين ومستقبل أفضل للطرفين".
وفي العام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات أممية.
وأوائل سبتمبر/ أيلول الجاري بدأت اجتماعات الجمعية الأممية، وتنطلق الثلاثاء المداولات العامة، فعلى مدى أيام، يلقي رؤساء الدول والحكومات وكبار ممثلي الدول الأعضاء الـ193 في الأمم المتحدة خطابات أمام الجمعية العامة.