إسطنبول/ الأناضول
تواصل احتفاء عربي، بالنجم الشاب لامين يامال، جناح فريق برشلونة لكرة القدم، بعد رفعه علم فلسطين، وتعرضه لهجوم واسع من إسرائيل.
جاء ذلك بحسب ما رصدته الأناضول، حتى مساء الخميس، من مواقف عربية غير رسمية بعضها لمشاهير عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية.
والأحد، لوح يامال (18 عاما) بعلم فلسطين في موكب فريقه الذي جاب شوارع المدينة الكاتالونية على متن حافلة مكشوفة خلال احتفال فريقه بلقب الدوري الإسباني، ما أثار تفاعلا واسعا بين الجماهير وعلى منصات التواصل الاجتماعي.
كما نشر اللاعب صورة له وهو يحمل علم فلسطين عبر منصة إنستغرام، ما جذب إشادات واسعة من متابعيه.
وعلى خلفية تلك الخطوة، هاجم وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، لاعب برشلونة، وحرض عليه ناديه.
وادعى كاتس، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، أن "لامين يامال، اختار التحريض ضد إسرائيل ونشر الكراهية" على حد زعمه، متوعدا: "لن أصمت أمام التحريض ضد إسرائيل واليهود".
وحاول التحريض ضد يامال قائلا: "أتوقع من نادٍ كبير ومحترم مثل نادي برشلونة أن يتبرأ من هذه الأمور، وأن يوضح بجلاء لا لبس فيه أنه لا مكان للتحريض على الإرهاب ودعمه"، وفقا لزعمه.
وقال المحلل الرياضي المصري أحمد الشناوي، في منشور مساء الخميس عبر منصة "إكس" الأمريكية: "الجماعة في البلد التي ليس لها اسم (يقصد إسرائيل) منذ موقف لامين يامال أطلقوا حملة تقطيع تيشرت (قميص) لامين يامال ويصوره وهو مرمي على الأرض".
وأضاف: "قام إخوتنا (يقصد الفلسطينيين) أطلقوا حملة جميلة لدعم لامين يامال ورسموا صوره في كل مكان عندهم وهو ماسك علمهم"، في إشارة لجدارية فنية كبيرة تحمل صورة يامال، رسمت في غزة الأربعاء.
وقال الحساب الرياضي الشهير باسم "عمرو" عبر منشور مساء الخميس بمنصة إكس: "رفع علم من فتى عمره 18 سنة أصابهم بالجنون، فقط رفع علم فلسطين بدون أن ينطق بحرف؛ ولكنه سجل موقفا شجاعا (بموقف) ألف رجل".
وأضاف: "هم يعلمون جيدًا بأن هذا الفتى لا يخدم أهدافهم؛ لذلك يحاولون مهاجمته بكل الطرق، كل الدعم للامين يامال نصراوي؛ الله ينصره على كل من يحاربه بسبب موقفه الشريف".
فيما كتب الكاتب القطري محمد الصرامي، منشورا على حسابه بـ"إكس" مساء الخميس، قائلا: "حين يقف لاعب شاب بموقف يعبّر عن قناعته، فالرد لا يكون بالعنصرية أو الكراهية، بل بالاحترام للاختلاف والإنسانية".
وأضاف الصرامي: "على الجمهور العربي والمسلم وكل من يرفض العنصرية أن يقف مع لامين يامال ضد أي إساءة أو حملات كراهية".
من جانبه قال القطري خالد الكواري، في منشورين عبر حسابه بمنصة إكس الخميس: "كل الدعم للنجم الشاب لامين يامال، يجب أن يعرف من يقف مع قضيتنا لن يكون وحيداً".
وأضاف الكواري أن "الصهاينة شنّوا حملة على اللاعب الإسباني ذي الأصل المغربي لامين يامال فقط لأنه رفع علم فلسطين أثناء احتفاله بالبطولة، لذلك أتمنى أن تكون هناك حملة دعم واسعة له على مواقع التواصل.. ليعرف هذا الشاب أن أبناء جلدته وكل أحرار العالم يقفون معه ويساندونه".
كما نقلت قناة "إكسترا نيوز" المصرية، تقريرا متلفزا يدعم لامين يامال، مساء الخميس، وأشارت إلى أن إسرائيليين يتمنون إصابته في (الرباط) الصليبي.
وعلقت مذيعة القناة دعاء جاد الحق، قائلة إن اللاعب "تحول لهدف لحملة كراهية شرسة داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي ليس لأنه ارتكب خطأ ولكن لأنه رفع العلم الفلسطيني".
وأضافت جاد الحق: "أي عقلية هذه وأي حقد هذا!"، مستطردة: "لا تقلق يامال، دعوات الكراهية لا تنزع مجدا، أنت لم تدع لعنف، كل ما فعلته أنك رفعت علم شعب يتعرض للدمار في غزة".
ودعم العماني مالك بن هلال اليحمدي، اللاعب الإسباني أيضا في منشور على "إكس" مساء الخميس قائلا: "البطل لامين يامال يمثل كل إنسان حر وشريف".
وكان موقف اللاعب الإسباني محل ترحيب عربي منذ أيام.
وكتب الكاتب الفلسطيني جهاد حلس، من قطاع غزة في منشور الاثنين قائلا: "في الوقت الذي يخاف فيه كثير من المشاهير من قول كلمة الحق، اللاعب المغربي المسلم لامين يامال يرفع قبل قليل علم فلسطين على حافلة فريق نادي برشلونة أثناء الاحتفال بلقب الدوري الإسباني".
وأضاف: "الرمزية في هذه الصورة كبيرة جداً، أكبر من مجرد لحظة احتفال عابرة، فنادي برشلونة من أكثر الأندية متابعة حول العالم، وله حضور إعلامي وجماهيري ضخم على مستوى العالم، وخاصة في قلوب الأجيال الشابة التي بدأت تؤمن بفلسطين وقضيتها العادلة، رغم كل محاولات التشويه والتغييب".
وتابع: "وحين ترى هذه الأجيال هذه الصورة في هذا المكان، يترسخ حضور القضية في أذهانها، وكذلك توصل رسالة للعالم أجمع أن قضية فلسطين حاضرة لا يمكن طمسها أو نسيانها شكراً لامين يامال على كل هذه الشجاعة".
وكتب الصحفي الرياضي اللبناني، رياض الترك، الثلاثاء منشورا بمنصة إكس قال فيه: "إسبانيا مؤخراً تدعم فلسطين وغزة، ومعظم شعبها يساند فلسطين ضد العدو الإسرائيلي، ولكن أن يخرج نجم كبير مع برشلونة مثل لامين يامال، ويرفع علم فلسطين خلال الاحتفالات الخاصة بتتويج برشلونة بلقب الليغا، فهذا دليل كبير على قيمة العلم الفلسطيني وأهميته في المجتمع الإسباني والكتالوني".
وأضاف الترك: "خرج لامين يامال بعلم فلسطين ولم يبالِ أبداً، لم يحمل علم برشلونة من على حافلة الاحتفال بلقب الليغا، لم يرفع علم بلده إسبانيا في السماء، اختار الاحتفال رافعاً علم فلسطين، دفاعاً عن شعب يعاني من الاحتلال الإسرائيلي وعن شعب تعرض لإبادة في غزة خلال السنوات الأخيرة وما زال".
وتابع: " لم تكن حركة لامين يامال متوقعة ولكنها كانت قوية جداً ومؤثرة لدى الرأي العام الإسباني والعربي وحتى الإسرائيلي، رياضياً وسياسياً، فأفضل موهبة لبرشلونة حالياً باتت العدو الأول لإسرائيل في ملاعب كرة القدم، من الآن وصاعداً".
والثلاثاء، نشر حساب الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم عبر منصة شركة "إكس" تصميما فنيا حمل عبارة بالإسبانية: "Desde Palestina… gracias, Lamine Yamal" وتعني: "من فلسطين.. شكرا لامين يامال".
يُعد يامال البالغ 18 عاما، من أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم العالمية، وسبق أن عبر في أكثر من مناسبة عن دعمه لقضايا إنسانية.
حقق يامال 3 ألقاب في الدوري الإسباني منذ انضمامه إلى الفريق الأول في برشلونة في أبريل/ نيسان 2023.
ولم يسبق لأي لاعب في تاريخ النادي أن حقق هذا الإنجاز في هذه السن المبكرة، ليواصل خريج أكاديمية "لاماسيا" تحطيم الأرقام القياسية.
ودافع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، عن نجم برشلونة لامين يامال، عقب رفعه العلم الفلسطيني خلال احتفالات فريقه بإحراز لقب الدوري الإسباني لكرة القدم، قائلا، خلال مؤتمر صحفي، الثلاثاء، ردا على أسئلة بشأن الواقعة، إن "إسبانيا اعترفت بدولة فلسطين".
news_share_descriptionsubscription_contact
