غزة/ حسني نديم/ الأناضول
قال المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة محمود بصل، السبت، إن إسرائيل تستهدف المسيحيين والمسلمين في القطاع "دون تمييز"، مؤكدًا أن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها مسيحيو غزة للاستهداف.
جاء ذلك خلال مراسم تشييع أم مسيحية وابنتها قتلتا في غارة إسرائيلية على مدينة غزة.
ووصف بصل، في مقابلة مع الأناضول من داخل كنيسة القديس بورفيريوس للروم الأرثوذكس بمدينة غزة، حيث أقيمت مراسم التشييع، ما جرى بأنه "مجزرة متكاملة الأركان بحق الطائفة المسيحية".
وقال: "نحن اليوم نتحدث عن مجزرة متكاملة الأركان حدثت بحق الطائفة المسيحية في قطاع غزة، وهذه ليست المرة الأولى التي يُستهدف فيها إخواننا المسيحيون".
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي "استهدف بشكل مباشر ودون سابق إنذار أو تحذير البناية التي قُتلت فيها 4 نساء، بينهن أم مسيحية وابنتها".
وتابع: "في هذه المرة، تُستهدف الأم وابنتها بشكل مباشر، دون أدنى رحمة من قوات الاحتلال الإسرائيلي".
وقال بصل إن "الطائفة المسيحية الآن تُستهدف بشكل واضح في غزة، والطائفة المسلمة تُستهدف في غزة، والجميع تحت مرمى قوات الاحتلال الإسرائيلي".
ومن داخل الكنيسة التي أقيمت فيها مراسم التشييع، وجه بصل نداءً إلى المجتمع الدولي للتحرك حيال ما يتعرض له الفلسطينيون في القطاع.
وقال: "من هذا المكان، من هذه الكنيسة التي تُقام فيها الآن مراسم تشييع جثامين الشهداء الذين استُهدفوا وقُتلوا في هذه الغارة الإسرائيلية، نوجه نداءً إلى العالم بأننا نُقتل دون رحمة في غزة، وأن الاستهدافات تحدث على مدار الساعة، وأن الاحتلال الإسرائيلي لا يفرق بين مسلم ومسيحي".
وأضاف: "دعوتنا إلى العالم أن يقف أمام مسؤولياته تجاه ما يجري في غزة من انتهاكات واضحة تمس الإنسان وجميع الطوائف الموجودة داخل قطاع غزة".
وفي معرض حديثه عن أوضاع المسيحيين في قطاع غزة، قال بصل إن إسرائيل "تتحدث عن أن الطائفة المسيحية تعيش في ديمقراطية وأمان وفي ظروف لا غبار عليها في غزة، لكن الحقيقة أن الاحتلال الإسرائيلي هو الذي يشوه هذه المعاني، وهو الذي يستهدف".
وتابع: "هذه ليست المرة الأولى التي تُستهدف فيها الطائفة المسيحية. نحن، في الدفاع المدني، رصدنا بشكل واضح، حينما قُصفت الكنيسة بشكل مباشر، كيف كان المسيحيون يُقتلون بشكل مباشر داخل قطاع غزة".
وأضاف: "ونحن شهود على هذه الجرائم، خصوصًا أننا نعمل في مجال انتشال الشهداء والضحايا، والليلة الماضية تم انتشال جثماني الأم وابنتها اللتين قُتلتا في هذه الغارة الإسرائيلية".
وختم قائلًا: "لذلك، فإن من يقوم بعمليات القتل والاستهداف دون رحمة ودون مسؤولية هو الاحتلال الإسرائيلي".
وخلال حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تعرضت كنائس ومنشآت تؤوي مسيحيين ونازحين في القطاع لهجمات إسرائيلية أسفرت عن قتلى وجرحى.
ومنذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، يسري اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلا أن إسرائيل تواصل خرقه بهجمات أسفرت عن قتلى وجرحى فلسطينيين.
وخلّفت الحرب الإسرائيلية على غزة عشرات آلاف القتلى والجرحى الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء.