Layan Bsharat
13 يوليو 2026•تحديث: 13 يوليو 2026
رام الله / الأناضول
قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، الاثنين، إن المخطط الاستيطاني الذي تمضي بلدية القدس الإسرائيلية في تنفيذه داخل حي أم ليسون الفلسطيني في مدينة القدس الشرقية، "جريمة استعمارية مركبة تهدف إلى التطهير العرقي".
وأضاف فتوح في بيان وصل الأناضول، أن المشروع الإسرائيلي "يمثّل حلقة جديدة في مسلسل الاستيلاء المنظم على الأرض الفلسطينية، وتسريع سياسات التهويد والتطهير العرقي والترانسفير الهادفة إلى إعادة هندسة الواقع الديمغرافي والجغرافي لمدينة القدس المحتلة".
وأضاف أن "إقامة أكبر تجمع استيطاني داخل حي فلسطيني مأهول بالسكان في منطقة تضم نحو 800 منزل يقطنها مواطنون مقدسيون، يعد جريمة استعمارية مركبة وانتهاكا جسيما لأحكام القانون الدولي الإنساني".
وشدد فتوح على أن "أحكام القانون الدولي أكدت عدم شرعية جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طابع القدس ووضعها القانوني وتركيبتها السكانية".
كما حذر من أن تلك السياسات تأتي في "إطار استراتيجية إسرائيلية ممنهجة لفرض الوقائع بالقوة، وتقويض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة".
فتوح اعتبر "الصمت الدولي المعيب إزاء هذا التصعيد الاستعماري يشجّع سلطة الاحتلال على المضي في سياساتها الاستعمارية والعنصرية".
ودعا "المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عملية ورادعة لوقف جرائم الاستيطان والضم والتهجير القسري".
وفي وقت سابق الاثنين، قالت محافظة القدس الفلسطينية في بيان، إن المخطط الجديد الذي تمضي بلدية القدس الإسرائيلية في تنفيذه بحي أم ليسون "خطوة خطيرة لتفكيك الجغرافيا الفلسطينية" في المدينة.
ويقع حي أم ليسون، بين بلدتي جبل المكبر وصور باهر في القدس الشرقية، ويضم حاليا نحو 800 وحدة سكنية فلسطينية.
والأحد، حذّرت جمعية "عير عميم" الإسرائيلية الحقوقية، من هذا المخطط قائلة: "اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء التابعة لبلدية القدس الإسرائيلية صادقت على إيداع مخطط يشمل نحو 450 وحدة استيطانية في حي أم ليسون، بعد أن ظل المشروع مجمدا لأكثر من عامين بسبب عقبات تتعلق بالبنية التحتية".
في السياق، قال فتوح إن اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير لقرية المغير شمال شرق مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة برفقة عدد من المستوطنين، "يشكل فعلا تحريضيا منظما، واستعراضا للقوة الاستعمارية".
وأشار إلى أن اقتحام بن غفير للقرية الفلسطينية، "يعكس اندماج المؤسسة الحكومية الإسرائيلية مع منظومة عنف المستوطنين، التي تمارس الإرهاب المنظم ضد الفلسطينيين".
واقتحم بن غفير، الاثنين، مدخل قرية المغير، برفقة عدد من المستوطنين، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" عن نائب رئيس مجلس قروي المغير مرزوق أبو نعيم.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وبالتزامن مع حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، تشهد الضفة الغربية تصعيدا واسعا من الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، شمل عمليات قتل وإصابة واعتقال، وهدم منازل ومنشآت فلسطينية، فضلا عن اعتداءات وتنكيل بحق السكان.
وأسفرت هذه الاعتداءات الإسرائيلية عن مقتل 1179 فلسطينيا وإصابة نحو 13 ألفا واعتقال قرابة 24 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.