Mohamed Majed
20 يونيو 2026•تحديث: 20 يونيو 2026
غزة / الأناضول
دعت حركة "حماس"، السبت، لعقد اجتماع وطني عاجل وشامل بمشاركة جميع الفلسطينيين، لمناقشة التحديات السياسية التي تواجه القضية الفلسطينية.
وجاء بيان حماس بعد نحو 4 أشهر من إصدار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في 2 فبراير/ شباط الماضي، مرسوما دعا فيه الفلسطينيين في الوطن والشتات إلى المشاركة في انتخابات المجلس الوطني المقررة في 1 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026.
وينص النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية على أن المجلس الوطني، هو السلطة العليا لمنظمة التحرير، وهو الذي يضع سياسة المنظمة ومخططاتها وبرامجها.
وقالت الحركة، إن التوافق الوطني يمثل "محطة مهمة" تسبق إجراء انتخابات المجلس الوطني، بهدف تحصين العملية السياسية الفلسطينية وتعزيز شرعيتها السياسية والوطنية.
وأكدت الحركة أن الانتخابات يجب أن تشكل "محطة جامعة" لكل مكونات الشعب الفلسطيني وقواه السياسية والمجتمعية، وأن تكون أداة لتجديد الشرعيات الوطنية وتعزيز تمثيل الفلسطينيين في الوطن والشتات.
ورفضت أي توجه نحو "التفرد أو الإقصاء أو احتكار القرار السياسي والتنظيمي" في إدارة العملية الانتخابية أو مخرجاتها.
وانتقدت ما رافق العملية من إصدار قوانين الانتخابات والأحزاب ودستور دولة فلسطين، معتبرة أن هذه القوانين ينبغي أن تمر عبر المؤسسات المختصة قانونيا أو يجري التوافق عليها مرحليا بين مختلف المكونات الفلسطينية.
وفي 14 يونيو الجاري، أصدر الرئيس الفلسطيني، قرارا بتعديل قانون الانتخابات العامة، يتضمن رفع عدد أعضاء المجلس التشريعي من 132 إلى 200 عضو، وخفض سن الترشح من 28 إلى 23 عاما، واشتراط امرأة واحدة على الأقل بين كل ثلاثة مرشحين، ضمن الاستعداد للانتخابات التشريعية والوطنية المقبلة.
ويأتي القرار بعد سنوات من تعطل المجلس التشريعي الذي حُل بقرار من عباس عام 2018، فيما جرت آخر انتخابات له عام 2006.
وتعطل عمل المجلس التشريعي عقب الانقسام الفلسطيني عام 2007، عندما سيطرت حركة "حماس" على قطاع غزة.
وحذرت من أن إجراء انتخابات غير دستورية أو غير متفق عليها وطنيا قد ينعكس سلبا على وحدة الصف الفلسطيني ومصداقية المؤسسات الفلسطينية وقدرتها على تمثيل جميع أبناء الشعب الفلسطيني.
وقالت حماس إن أولويات الفلسطينيين تتمثل في مواجهة الاستيطان والسيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية وفرض إجراءات ما يسمى "السيادة"، إلى جانب إغاثة سكان قطاع غزة، وإنهاء الحصار الإسرائيلي ووقف العدوان.
وطالبت بعقد اجتماع وطني شامل، وبالشراكة الكاملة بين القوى الفلسطينية، لمناقشة كافة التحديات السياسية التي تواجه شعبنا، بما فيها قضية انتخابات المجلس الوطني.
كما دعت إلى تهيئة بيئة سياسية وقانونية تكفل حرية المشاركة والترشح والتعبير دون تمييز أو إقصاء، واحترام التعددية السياسية والفكرية، وإزالة الاشتراطات السياسية أو القانونية التي قالت إنها تهدف إلى "تصميم وهندسة الانتخابات".
وأكدت الحركة أن بناء مؤسسات وطنية قوية وفاعلة يتطلب مشاركة الجميع والاستناد إلى الإرادة الحرة للفلسطينيين، داعية القوى الوطنية إلى توحيد الجهود ووقف ما وصفته بخطوات التفرد التي تعزز الانقسام وتفضي إلى نتائج لا تعبر عن إرادة الشعب الفلسطيني وأولوياته.
وتعاني الساحة الفلسطينية انقساما سياسيا وجغرافيا منذ عام 2007، حيث تسيطر حركة "حماس" وحكومة شكلتها على قطاع غزة، فيما تدير حكومة شكلتها حركة "فتح" برئاسة الرئيس عباس شؤون الضفة الغربية المحتلة.
ويستمر هذا الانقسام منذ ذلك الحين، في وقت يواجه فيه الفلسطينيون تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023.