Layan Bsharat
06 سبتمبر 2026•تحديث: 06 سبتمبر 2026
رام الله/ لبابة ذوقان/ الأناضول
أكد وزير التربية والتعليم العالي الفلسطيني أمجد برهم، الأحد، استمرار العملية التعليمية في فلسطين رغم التحديات، ولا سيما في المناطق المستهدفة من قبل الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي الجديد في الضفة الغربية المحتلة.
جاء ذلك خلال افتتاح العام الدراسي في مدرسة بنات بتير الثانوية جنوب غربي مدينة بيت لحم، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا".
وقال برهم إن اختيار بلدة بتير لافتتاح العام الدراسي يحمل رسالة تؤكد تمسك الفلسطينيين بحقهم في التعليم رغم الظروف الصعبة.
وشدد على مواصلة التعليم في مختلف المدارس، وخاصة "مدارس التحدي" التي تعرض بعضها للهدم.
وأضاف: "نقول إننا باقون، وإن فلسطين للفلسطينيين".
من جانبه، قال محافظ بيت لحم محمد طه أبو عليا إن افتتاح العام الدراسي من بلدة بتير يؤكد استمرار الحياة والتعليم الفلسطيني رغم التحديات، معربًا عن أمله في انتظام الدراسة للطلبة والهيئات التدريسية.
وأضاف أن "التحديات والاحتياجات كبيرة، إلا أن مواجهتها تتطلب مزيدًا من التعليم والارتقاء بالعملية التعليمية".
وأشار أبو عليا إلى أن إدراج بتير على قائمة التراث العالمي عام 2014، بفضل جهود سكانها والقيادة الفلسطينية، أسهم في حماية مشهدها الثقافي والطبيعي ومنع إقامة جدار الفصل الإسرائيلي في قلب هذا المشهد التاريخي.
وبدأ العام الدراسي الجديد بالتحاق 846 ألفًا و289 طالبًا وطالبة بمدارس الضفة الغربية، موزعين على 2537 مدرسة حكومية وخاصة وتابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، بإشراف نحو 54 ألف معلم ومعلمة.
وبحسب وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، يبلغ عدد طلبة المدارس الحكومية 634 ألفًا و294 طالبًا وطالبة في 1967 مدرسة، فيما تضم المدارس الخاصة 163 ألفًا و787 طالبًا وطالبة في 480 مدرسة، بينما يدرس 48 ألفًا و208 طلاب وطالبات في 90 مدرسة تابعة لـ"أونروا".
ويبدأ العام الدراسي في ظل تصاعد اعتداءات الجيش الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين، التي تطال المناطق الريفية والتجمعات البدوية، بما في ذلك المدارس والمؤسسات التعليمية.
وتشمل هذه الاعتداءات قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية في بيان سابق افتتاح أربع "مدارس تحدٍ" جديدة في مناطق نائية وبدوية لاستيعاب طلبة المرحلة الأساسية، لتنضم إلى عشرات المدارس المماثلة القائمة في المناطق المهددة.
وأضافت الوزارة أنها تواصل، بالتعاون مع شركاء دوليين، جهود حماية المدارس الواقعة في المناطق المصنفة "ج" والتجمعات البدوية من تهديدات الهدم أو التهجير القسري، كما وفرت حافلات لنقل الطلبة في المناطق المستهدفة بميزانية بلغت مليونًا ونصف المليون دولار، لضمان وصولهم إلى مدارسهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد، عبر اعتداءات الجيش واعتداءات المستوطنين، لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميًا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة، ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.