Qais Omar Darwesh Omar
08 أكتوبر 2026•تحديث: 08 أكتوبر 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
قضت محكمة عسكرية إسرائيلية، الخميس، بالسجن المؤبد على الأسير الفلسطيني نظمي أبو بكر (55 عاما)، مع إلزامه بدفع "تعويضات" مالية بقيمة 4.5 ملايين شيكل (نحو 1.3 مليون دولار)، وفق مؤسسات فلسطينية تعنى بشؤون الأسرى.
وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين (حكومية) ونادي الأسير الفلسطيني (أهلي)، في بيان، إن "محكمة الاحتلال العسكرية في سالم أصدرت حكمًا بالسجن المؤبد بحق الأسير نظمي أبو بكر"، وهو من بلدة يعبد بمحافظة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وأوضح البيان أن المحكمة قررت أيضا فرض "تعويضات" مالية على أبو بكر بقيمة 4.5 ملايين شيكل، دون تفاصيل حول الجهة التي سيُدفع إليها المبلغ.
ويأتي الحكم بعد نحو ستة أعوام من اعتقال أبو بكر، عُقدت خلالها 85 جلسة محاكمة، بحسب البيان.
وأكد البيان أن عدد الأسرى الفلسطينيين المحكومين بالسجن المؤبد في سجون الاحتلال ارتفع إلى 119 بعد صدور القرار بحق أبو بكر.
وأوضح أن القوات الإسرائيلية اعتقلت أبو بكر في 12 مايو/ أيار 2020، عقب اتهامه بالتسبب في مقتل جندي إسرائيلي إثر إلقائه حجرا من "البلوك الإسمنتي" من شرفة منزله، وفق الادعاء الإسرائيلي.
وذكر بيان المؤسستين الفلسطينيتين أن القوات الإسرائيلية شنت، عقب ذلك، حملة اعتقالات واسعة في بلدة يعبد طالت عددا من أفراد عائلة أبو بكر.
وقال إن أبو بكر تعرض منذ اعتقاله لعمليات "تعذيب وتحقيق قاسية" في معتقل "الجلمة"، وأنكر بصورة متواصلة التهمة المنسوبة إليه.
وأشار إلى أن أبو بكر حُرم من لقاء محاميه خلال المرحلة الأولى من التحقيق، وخضع للعزل الانفرادي، فيما استمرت جلسات محاكمته على مدار السنوات الست الماضية، إلى أن أصدرت المحكمة قرار "الإدانة" بحقه في وقت سابق، قبل النطق بالحكم النهائي الخميس.
واعتبر البيان أن قضية أبو بكر "تجسد مجددا انعدام ضمانات المحاكمة العادلة" أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية، متهما هذه المحاكم بالاعتماد على إجراءات استثنائية تقيد حقوق المعتقلين في الدفاع والمحاكمة العادلة.
وقال إن المحاكم العسكرية "تفتقر منذ عقود إلى الحد الأدنى من معايير العدالة والاستقلالية والنزاهة"، واتهمها بالاستناد إلى اعترافات قال إنها انتزعت تحت التعذيب وسوء المعاملة، وحرمان المعتقلين من ضمانات قانونية أساسية.
ودعا إلى تفكيك منظومة المحاكم العسكرية الإسرائيلية، باعتبارها، وفق وصفه، إحدى "الأدوات البنيوية لنظام الاستعمار والاضطهاد".
كما طالب المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات لمحاسبة إسرائيل ووقف الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين.
ويقبع في السجون الإسرائيلية نحو 9 آلاف و350 أسيرا، بينهم 350 طفلا و90 أسيرة، ويعانون، بحسب منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، ما أدى إلى مقتل العشرات.