Qais Omar Darwesh Omar
14 مايو 2026•تحديث: 14 مايو 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة / الأناضول
قال نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" صبري صيدم، إن المؤتمر الثامن للحركة الفلسطينية ينعقد في "لحظة استثنائية" وبمشاركة هي الأكبر في تاريخها، رغم الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والتحديات السياسية والميدانية.
وأضاف صيدم وهو رئيس اللجنة الإعلامية للمؤتمر الثامن، في مقابلة مع الأناضول، أن الحركة تمكنت من عقد المؤتمر بشكل متزامن في أربعة أماكن هي رام الله وقطاع غزة والقاهرة وبيروت، معتبرا ذلك "إنجازا تنظيميا وتقنيا وسياسيا".
وتابع: "اليوم يلتقي الفتحاويون والفتحاويات على نية التجديد والتطوير، وعلى نية أن تكون فتح حاضرة كما يريدها الجميع في الميدان".
وأشار إلى أن التحضيرات للمؤتمر استمرت فترة طويلة، وشملت "تدريبات وبروفات متواصلة" لضمان الربط المباشر بين القاعات الأربع، ونقل أعمال المؤتمر بصورة متزامنة.
وزاد: "ليس سهلا أن ننقل بثا حيا ومتواصلا من أربع ساحات، وأن يشارك العدد الأضخم بين كل مؤتمرات حركة فتح، لكننا استطعنا أن نحول ما بدا مستحيلا إلى واقع".
ووصف صيدم انعقاد جلسة المؤتمر في قطاع غزة داخل حرم جامعة الأزهر، وسط الدمار الذي خلفته الحرب، بأنه "صورة للنهوض من بين الركام".
أردف: "أن تستطيع غزة عقد المؤتمر وسط هذا الدمار فهذه رسالة سياسية ووطنية كبيرة".
ولفت إلى أن انعقاد المؤتمر يأتي في لحظة استثنائية وفي ظل تحديات كبيرة يواجهها الفلسطينيون
وقال صيدم إن أعمال المؤتمر تتضمن مناقشة أوراق اللجان، ثم فتح باب الترشح والانتخابات الخاصة باللجنة المركزية والمجلس الثوري.
وأضاف: "الأهم أننا نحتكم لصندوق الاقتراع، ونؤمن بأن التغيير يأتي من خلاله، بما يضمن بقاء فتح حاضرة ومتجددة وقادرة على الاستمرار".
وأكد أن اللجنة الإعلامية ستواصل نقل مجريات المؤتمر عبر المنصات الإعلامية المختلفة، مع توفير المعلومات والتفاصيل "بشفافية كاملة"، إلى جانب تسمية ناطق باسم المؤتمر لمتابعة الإحاطات الإعلامية اليومية.
والخميس تنطلق أعمال المؤتمر العام الثامن لحركة "فتح"، في قاعة أحمد الشقيري بمقر الرئاسة في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع انعقاد جلسات المؤتمر في كل من قطاع غزة والقاهرة وبيروت.
ويشارك في المؤتمر نحو 2580 عضواً، يتوزعون بواقع 1600 عضو في رام الله، و400 في قطاع غزة، و400 في القاهرة، و200 في بيروت، وفق ما أعلنته اللجنة التحضيرية.
ويبحث المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام، انتخاب 80 عضواً للمجلس الثوري و18 عضواً للجنة المركزية، مع إمكانية تعديل الأعداد وفق النظام الداخلي للحركة.
ويعد المؤتمر الثامن ثالث مؤتمر تعقده الحركة داخل فلسطين، بعد المؤتمر السادس عام 2009 في بيت لحم، والسابع عام 2016 في رام الله.