إسطنبول/ الأناضول
دعت قطر، الثلاثاء، المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لتنفيذ الالتزامات الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، وأكدت التزام حركة "حماس" بالاتفاق.
وبدعم أمريكي، بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب الإبادة الجماعية في غزة، ما خلف أكثر من 73 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 174 ألف جريح، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل حرب الإبادة الجماعية عبر قصف يومي أسفر عن مقتل ألف و252 فلسطينيا وإصابة 4 آلاف و120 آخرين، معظمهم أطفال ونساء.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، في مؤتمر صحفي بالدوحة، إن "حماس التزمت بكل شيء متوقع منها أن تفعله بخارطة الطريق".
وبينما أوفت "حماس" بالتزامات المرحلة الأولى من الاتفاق عبر إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، تنصلت إسرائيل من تعهداتها عبر القصف المستمر وتقييد المساعدات الإنسانية.
وتمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية.
وأضاف الأنصاري: "ونطلب من المجتمع الدولي أن يضغط على إسرائيل لتنفذ هذه الاتفاقية ونصل بالنهاية لإعادة إعمار غزة".
ولم تعلن إسرائيل حتى اليوم موقفا رسميا من خطة تتضمن خريطة الطريق المقترحة لتنفيذ المرحلة التالية من اتفاق غزة، والتي تشمل انسحابا إسرائيليا من غزة وتسليم سلاح حركة "حماس".
وبينما قال "مجلس السلام" ورئيسه، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، إن "حماس" وافقت على الخطة، رهنت الحركة وضع إطار وجدول زمني للتفاهمات بوقف إسرائيل قتل الفلسطينيين.
وتضطلع كل من قطر وتركيا ومصر بأدوار وساطة في ملف غزة.
وعن المستجدات بشأن مضيق هرمز، قال الأنصاري إن التركيز حاليا منصب على التوصل إلى اتفاق بشأن المرور الحر عبر المضيق.
وتتقاسم إيران وسلطنة عمان السيادة القانونية والجغرافية على مضيق هرمز وممراته الملاحية، وتجريان مباحثات بشأن تنظيم مرور السفن في المضيق الاستراتيجي لإمدادات الطاقة والتجارة.
ويمثل ضمان حرية الملاحة وتأمينها في هرمز أحد الملفات الخلافية بين طهران وواشنطن، وسط آمال بتوصلهما إلى اتفاق ينهي الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.