Wassim Samih Seifeddine
08 أكتوبر 2026•تحديث: 08 أكتوبر 2026
بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
- وفق وزير الخارجية يوسف رجّي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع ممثلة الاتحاد الأوروبي كايا كالاس عقب اجتماعهما في بيروت
- كالاس: نتوقع أن يقر وزراء خارجيتنا إنشاء بعثة لتقديم التدريب والاستشارات للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي الاثنين المقبل
رحب لبنان، الخميس، بإنشاء الاتحاد الأوروبي بعثة لديه في إطار السياسة الأمنية والدفاعية المشتركة، وأكد أنه يعوّل على دعم الاتحاد لقرار حصر السلاح وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي جنوبي البلاد.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي مع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، عقب اجتماعهما في بيروت.
وقال رجّي إن لبنان "اتخذ قراراً سيادياً واضحاً بحصر السلاح واستخدام القوة بيد الدولة على كامل أراضيه"، معتبراً ذلك "خيارا أساسيا لاستعادة السيادة وترسيخ الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات دولة قوية وقادرة".
وأضاف: "نعوّل على استمرار وقوف الاتحاد الأوروبي إلى جانب لبنان ومؤسساته الشرعية لتحقيق هذا الهدف الوطني، كما نعوّل على دعمه لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي المستمر للأراضي اللبنانية وضمان التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي 1701".
ورحب بإنشاء البعثة الأوروبية، معتبرا أنها تمثل "استثماراً مهماً في الدولة اللبنانية ومؤسساتها"، من خلال تدريب الجيش وقوى الأمن الداخلي.
وقال: "نريد لأوروبا أن تكون شريكاً أساسياً في هذه المرحلة الجديدة، ليس فقط في مساعدة لبنان على إدارة أزماته، بل أيضاً في تجاوزها والخروج منها".
بعثة أوروبية جديدة
من جهتها، قالت كالاس إن الاتحاد الأوروبي أنجز التخطيط لبعثة جديدة لتقديم التدريب والاستشارات للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بعد تلقيه دعوة رسمية من بيروت.
وأضافت أنها تتوقع أن يقر وزراء خارجية الاتحاد، الاثنين المقبل، إنشاء البعثة رسمياً.
وأوضحت أن البعثة ستسهم في تعزيز سلطة الجيش والقوى الأمنية وأمن الحدود والأمن الداخلي، بما يتماشى مع القرار 1701، مؤكدة أنها "لن تحل مكان اليونيفيل ولن تقتصر على الجنوب".
وأشارت إلى أن مستقبل الوجود الأممي في جنوب لبنان لا يزال قيد النقاش، محذرة من حدوث فراغ أمني عقب مغادرة "اليونيفيل".
وصدر القرار 1701 في أغسطس/ آب 2006، عقب حرب استمرت 33 يوماً بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله".
وتنتشر قوة "اليونيفيل" الأممية في لبنان منذ عام 1978 للمساعدة في الحفاظ على الأمن والاستقرار، وتنتهي ولايتها بنهاية 2026.
دعم أوروبي للبنان والجيش
وقالت كالاس إن الاتحاد الأوروبي أعلن في سبتمبر/أيلول الماضي مساعدة بقيمة 505 ملايين يورو للبنان حتى 2027، تستكمل حزمة المليار يورو المعلنة عام 2024.
وأضافت أن الدعم المقدم للجيش اللبناني من الاتحاد الأوروبي بلغ 182 مليون يورو منذ 2022.
ودعت السلطات اللبنانية إلى تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمصرفية، مؤكدة ضرورة بسط الدولة سيطرتها الكاملة على أراضيها، بما يشمل المضي في نزع سلاح "حزب الله".
وكانت الحكومة اللبنانية قررت، في أغسطس الماضي، حصر السلاح بيد الدولة، بما فيه سلاح "حزب الله"، وهو ما يرفضه الحزب، مطالبا بانسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التي يحتلها جنوبي لبنان.
سوريا وعودة اللاجئين
وفي الملف السوري، رحبت كالاس بالتعاون بين بيروت ودمشق، وأقرت بالعبء الذي يتحمله لبنان جراء استضافة اللاجئين السوريين.
وقالت إن عودتهم تتطلب مواكبة إعادة الإعمار وتأمين المدارس والمستشفيات والبنى التحتية والأمن، مؤكدة مواصلة الاتحاد الأوروبي دعم سوريا واللاجئين والمجتمعات المضيفة.
وتأتي زيارة المسؤولة الأوروبية بينما تشن إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار الماضي عدوانا على لبنان، أسفر عن 4386 قتيلاً و12413 جريحاً، وفق آخر إحصائية لوزارة الصحة اللبنانية بتاريخ 25 سبتمبر/أيلول 2025.
وفي 26 يونيو/ حزيران، وقعت بيروت وتل أبيب في واشنطن "صيغة إطار" برعاية أمريكية، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.
ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل هجماتها على جنوبي لبنان، كما لا تزال تحتل مناطق فيه، بعضها منذ عقود وأخرى سيطرت عليها خلال الحروب والعمليات العسكرية الأخيرة.