Muetaz Wannes
16 سبتمبر 2026•تحديث: 16 سبتمبر 2026
طرابلس/ معتز ونيس / الأناضول
رحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الثلاثاء، بتأييد مجلس النواب للاتفاق النهائي للجنة الحوار المصغرة "4+4"، القاضي بإعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات وتعديل الإطار الانتخابي لإجراء الانتخابات خلال عامين، واعتبرته "خطوة للأمام".
جاء ذلك في بيان للبعثة الثلاثاء، تعليقا على تصويت مجلس النواب بالإجماع على اعتماد الاتفاق النهائي للجنة "4+4"، خلال جلسة رسمية له الاثنين.
وفي 30 أغسطس/ آب 2026، وبمقر البعثة الأممية في طرابلس، وقعت لجنة الحوار المصغر "4+4" المكونة من 4 أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية ومثلهم يمثلون القيادة العامة لقوات الشرق، اتفاقا لإجراء الانتخابات خلال 24 شهرا.
وفي 3 سبتمبر/ أيلول الجاري، قالت نائبة الممثلة الخاصة للشؤون السياسية في البعثة الأممية لدى ليبيا ستيفاني خوري، خلال حديث متلفز: "أرسلنا اتفاق الاجتماع المصغر بشأن خارطة الطريق لرئاستي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة وأمامهما شهر من تاريخ التوقيع للموافقة عليه".
وحدد الاتفاق الموقّع جدولا زمنيا "لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة خلال مدة لا تتجاوز 24 شهرا".
وبينما حظي الاتفاق بترحيب محلي ودولي واسع، قوبل بالرفض من رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة.
وقالت البعثة الأممية في بيانها إن "التأييد الواسع لاتفاق الاجتماع المصغر يؤكد أهمية المضي قدما في مسار توافقي يفضي إلى إجراء الانتخابات الوطنية".
ويعتبر الاجتماع المصغر، وفق البيان، "عنصرا أساسيا من خارطة الطريق الأوسع التي تيسرها الأمم المتحدة، وبنجاحه في معالجة الخطوتين الأوليين في العملية السياسية فإنه يسهم في دعم الجهود الرامية لتجاوز الانسداد السياسي الراهن".
وجددت البعثة التزامها "بدعم وتيسير عملية سياسية يقودها ويملك زمامها الليبيون لإنهاء حالة الجمود السياسي وتوحيد المؤسسات الوطنية وتعزيز أدائها وتهيئة الظروف المواتية لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية شاملة وذات مصداقية تلبي تطلعات الليبيين".
وكانت لجنة "الحوار المصغر" (4+4) قد أجرت حوارها بعد أن أعلنت المبعوثة الأممية لدى ليبيا هانا تيته خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل/ نيسان الماضي أنها تواصلت مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين لتمهيد الطريق لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق المعلنة في أغسطس 2025.
وفي 21 من ذلك الشهر، أعلنت تيته عن خارطة طريق مبنية على 3 ركائز، أولها تطبيق إطار انتخابي سليم فنيا ومقبول سياسيا يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، والثانية توحيد المؤسسات من خلال حكومة موحدة جديدة، أما الثالثة فهي عقد حوار مهيكل يشمل عديد الشرائح من الليبيين.
ويجري ذلك ضمن جهود أممية بهدف إيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة الصراع بين حكومتين، الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب) التي تدير منها كامل غرب البلاد.
والثانية حكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 ومقرها بنغازي (شرق) التي تدير منها كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).