Ata Ufuk Şeker, Zahir Sofuoğlu
23 يونيو 2026•تحديث: 23 يونيو 2026
بروكسل / الأناضول
- الممر ليس مجرد خط نقل يربط مناطقنا ببعضها، بل محور استراتيجي يعزز الأمن الاقتصادي واستمرارية التجارة
قال وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو، إن "الممر الأوسط" بات ضرورة استراتيجية للاتحاد الأوروبي، في ظل التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية والتطورات الجيوسياسية في مناطق حيوية للتجارة.
جاء ذلك في كلمة خلال مشاركته، الثلاثاء، في جلسة بعنوان "آفاق مستقبل ممر النقل العابر لبحر قزوين في منطقة البحر الأسود وجنوب القوقاز"، ضمن فعالية رفيعة المستوى لمنصة أجندة الربط التي عقدت في العاصمة البلجيكية بروكسل.
وأوضح أورال أوغلو أن شبكات النقل وممرات الطاقة والبنى التحتية الرقمية أصبحت ركائز أساسية للنمو الاقتصادي.
ولفت إلى أن الاضطرابات التي شهدتها سلاسل التوريد العالمية أظهرت الحاجة إلى ممرات برية موثوقة ومرنة وعالية القدرة، وليس مجرد مسارات بديلة.
وأوضح أن تركيا أصبحت عقب الحرب الروسية الأوكرانية البوابة البرية الأهم للاتحاد الأوروبي، وأن "الممر الأوسط" المعروف أيضاً بـ"ممر الشرق–الغرب العابر لبحر قزوين"، لا يمثل فرصة لتركيا فحسب، بل يخدم كذلك مصالح آسيا الوسطى وأوروبا.
وتابع قائلا: "الممر الأوسط ليس مجرد خط نقل يربط مناطقنا ببعضها، بل محور استراتيجي يعزز الأمن الاقتصادي واستمرارية التجارة".
وأشار إلى أن مستقبل الممر يكمن في زيادة طاقته الاستيعابية، وتطوير بنيته الرقمية، وتسهيل إجراءات العبور الحدودي، ودعمه بمشاريع استثمارية متكاملة.
وأضاف أن الصعوبات التي شهدها البحر الأحمر خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب التطورات المحيطة بمضيق هرمز، أبرزت حجم المخاطر التي تهدد سلاسل التوريد العالمية.
وشدد على أن إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة التجارية دون انقطاع، يعد أمراً بالغ الأهمية للتجارة العالمية واستقرار سلاسل الإمداد.
و"الممر الأوسط" يربط بين الصين والدول الأوروبية عبر كازاخستان وبحر قزوين وأذربيجان وجورجيا وتركيا، ويخفض مدة التسليم بين أوروبا وآسيا إلى 15 يوما، ويحول تركيا إلى "عمود فقري للتجارة" يربطها مباشرة بـ21 دولة.
ويبلغ طول الممر الأوسط 4 آلاف و256 كلم بين طرق برية وسكك حديدية، إضافة إلى 508 كلم عبر البحر.