Qais Omar Darwesh Omar
03 سبتمبر 2026•تحديث: 03 سبتمبر 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
شيع فلسطينيون، الخميس، جثماني الشاب عمر محمد ناجي النعسان (19 عاما) والطفل خليل راسم خليل شحادة (16 عاما)، اللذين قتلهما الجيش الإسرائيلي مساء الأربعاء في قرية المغير شمال شرقي رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.
ووصل الجثمانان إلى القرية، حيث نقلا إلى منزلي عائلتيهما، وألقى الأهالي نظرة الوداع عليهما، قبل نقلهما إلى مركز البلدة، حيث أُقيمت الصلاة عليهما قبل دفنهما في مقبرة القرية، وسط مشاركة جماهيرية واسعة.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية خلال التشييع، ورددوا هتافات منددة بالجيش الإسرائيلي والمستوطنين، ودعوا إلى وقف الاعتداءات المتواصلة على القرية.
وكانت وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت، مساء الأربعاء، مقتل النعسان وشحادة برصاص الجيش الإسرائيلي في قرية المغير.
وقال رئيس المجلس القروي في المغير أمين أبو عليا إن مستوطنين وقوات إسرائيلية اقتحموا وسط القرية قرب المسجد الكبير، وهاجموا منزلين وسرقوا أغناما تعود لأحد المزارعين.
وأضاف أن قناصة من الجيش الإسرائيلي اعتلوا مباني في وسط القرية، وأطلقوا الرصاص على الفلسطينيين عندما حاولوا التصدي للمستوطنين في أثناء سرقتهم الأغنام، ما أدى إلى إصابة النعسان وشحادة بجروح حرجة، فارقا الحياة على إثرها.
وفي حديث للأناضول خلال تشييع نجله، قال محمد ناجي النعسان، والد عمر، إن القرية تتعرض منذ سنوات لهجمات من المستوطنين، مضيفا أن هذه الهجمات "تطورت بعد 7 أكتوبر إلى اعتداءات برعاية الجيش والشرطة الإسرائيلية".
وأشار إلى أن القرية شهدت مقتل نحو 7 فلسطينيين خلال العام الأخير في هجمات مرتبطة بالمستوطنين، "بمعدل شهيد كل شهر أو شهرين تقريبا".
وعن نجله، قال إن عمر كان "شابا محبا لإخوته وأهله"، وكان طالبا متميزا ومن الأوائل في مدرسته، موضحا أنه درس نحو 5 سنوات في مصر كونه مولودا فيها ولأنه يحمل الجنسية المصرية.
وأضاف أن نجله، بعد عودته إلى فلسطين عام 2013، واصل تفوقه الدراسي، وكان يحلم بأن يصبح مهندس حاسوب متخصصا في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، مشيرا إلى أنه التحق بجامعة بيرزيت وبدأ دراسة تخصصه.
من جانبه، قال مجاهد أبو عليا، ضابط إسعاف في الإغاثة الطبية الفلسطينية، إن مجموعة من المستوطنين دخلت إلى أطراف القرية وبدأت خلع أبواب عدد من المنازل، قبل أن تصل قوات من حرس الحدود والجيش والشرطة الإسرائيلية إلى المكان وتطلق قنابل الغاز على الفلسطينيين وتدفعهم إلى الابتعاد.
وأضاف للأناضول أن المستوطنين سرقوا 7 أغنام من أحد المنازل، ثم انسحبوا، قبل أن تعود القوات الإسرائيلية بعد نحو نصف ساعة إلى وسط القرية، حيث توجهت إلى منزل آخر توجد فيه أغنام.
وأوضح أن أصحاب المنزل بدأوا بالصراخ، فتجمع عدد من الشبان لمعرفة ما يجري، وعندها اعتلى قناص من قوات حرس الحدود سطح أحد المنازل وأطلق النار على الفلسطينيين.
وقال المسعف إن النعسان كان بين الشبان الذين توجهوا إلى المكان، فأصيب برصاصة، ونقل إلى سيارة الهلال الأحمر، لكنه فارق الحياة بعد نحو دقيقتين.
وأضاف أن القناصة أطلقوا النار لاحقا على خليل شحادة، الذي أصيب هو الآخر بجروح خطيرة وفارق الحياة في أثناء نقله إلى المستشفى.
وأكد أبو عليا أن وجود المستوطنين والجيش في القرية بات متكررا، قائلا إن السكان يواجهون بشكل شبه يومي إما الحواجز أو اعتداءات المستوطنين، إلى جانب إغلاق القرية وصعوبة الدخول إليها والخروج منها.
ومنذ بدء الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية المحتلة، من خلال القتل والاعتقال والتهجير وهدم المنازل والتوسع الاستيطاني.
وتؤكد الأمم المتحدة أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتحذر من أن استمرار التوسع الاستيطاني يقوض فرص تنفيذ حل الدولتين.
ويتمسك الفلسطينيون بإقامة دولتهم على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية.