Naim Berjawi
18 مايو 2026•تحديث: 18 مايو 2026
بيروت / نعيم برجاوي / الأناضول
طالب وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الاثنين، بتصحيح خطأ ورد في جنسيات رموز أدبية من بلاده، على نصب تذكاري في مدينة نيويورك الأمريكية، عرفهم بأنهم "سوريون".
وفي وقت سابق الاثنين، أشار ناشطون ومؤرخون لبنانيون، إلى خطأ طالبوا بتصحيحه على نصب تذكاري في نيويورك، أطلق فيه توصيف "الكتبة السوريون" على مجموعة أدباء لبنانيين، وذلك بمبادرة من "جمعية شارع واشنطن التاريخية"، وبلدية نيويورك.
والأدباء هم جبران خليل جبران، وميخائيل نعيمة، وأمين الريحاني، وإيليا أبو ماضي.
وقالت وزارة الخارجية اللبنانية، في بيان، إن رجي "وبالتنسيق مع وزارة الثقافة، تابع مسألة اللوحة التعريفية المرفقة بالنصب التذكاري في نيويورك المخصص لتخليد ذكرى المهاجرين اللبنانيين الأوائل، بعدما ورد فيها توصيف ملتبس لهويّة أبرز أدباء لبنان في المهجر".
وأكد رجي أن جبران وميخائيل نعيمة والريحاني وأبو ماضي "لبنانيون لا سوريون".
كما أصدر "توجيهاته إلى سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض، وقنصل لبنان العام في نيويورك طلال ضاهر، لإجراء الاتصالات اللازمة، لتصحيح النص، بما ينسجم مع الحقائق التاريخية والثقافية والجغرافية المعروفة، ويؤكد الانتماء اللبناني الأصلي والأصيل للأدباء".
ولفت رجي الى أن أولئك الأدباء "شكلوا ركنا أساسيا من إرث لبنان الثقافي في العالم"، مؤكدا أهمية "الحفاظ على الدقة في توثيق مساهمات روّاد المهجر اللبناني، لما يمثلونه من قيمة أدبية وحضارية في الذاكرة الوطنية وفي خصوصيّة الهويّة اللبنانية".
ووفق موقع "الكتائب" اللبناني الخاص، كان مصطلح "سوري" يُستخدم أحيانا في الولايات المتحدة أواخر القرن الـ19 للإشارة إلى مهاجري بلاد الشام ضمن الجغرافيا العثمانية القديمة، إلا أن استخدام هذا المصطلح اليوم بمعناه السياسي الحديث، ومن دون أي إشارة إلى لبنان "تحول تلقائيا إلى عملية طمس متعمدة للهوية اللبنانية".
ويرتبط البلدان الجاران بتاريخ مشترك، حيث لجأ لبنانيون إلى سوريا إبان العدوان الإسرائيلي على بلادهم عام 2006، كما لجأ مئات آلاف السوريين إلى البلد المجاور خلال سنوات الثورة في بلادهم (2011- 2024)، هربا من قمع قوات الرئيس المخلوع بشار الأسد (2000- 2024).