Khaled Yousef
27 سبتمبر 2026•تحديث: 27 سبتمبر 2026
إسطنبول/ خالد يوسف/ الأناضول
احتفل مئات اليهود المتدينين المتشددين «الحريديم»، الأحد، بإطلاق سراح 160 شخصًا متهربين من التجنيد في الجيش الإسرائيلي، بالتزامن مع الإعلان عن تدشين حزب سياسي جديد يمثل الطائفة.
وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية إن مئات الحريديم شاركوا في مسيرة احتفالية بمدينة بني براك، وسط أجواء من الغناء والرقص، بمناسبة الإفراج عن 160 شابًا فارًا من التجنيد.
ويشكل «الحريديم» نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة.
وأوضحت الصحيفة أن عناصر حزب «اللون الأسود» الحريدي أعلنوا تدشين الحزب، مستغلين المسيرة للتعريف به ومحاولة استقطاب مزيد من المؤيدين في أوساط الطائفة.
ولفتت إلى أن منظمي الحزب عملوا بهدوء خلال الأيام الماضية، وتجنبوا الإعلان مسبقًا عن الفعالية باعتبارها حدثًا سياسيًا، بهدف إتاحة الفرصة لمشاركة أكبر عدد ممكن من الحريديم.
وذكرت أن الحزب يحاول جذب الانتباه إليه في أوساط الحريديم، ويسعى إلى ترسيخ مكانته باعتباره «حزبًا حريديًا يتبنى قضية التجنيد الإجباري والتعامل مع الفارين من الخدمة العسكرية، لكنه لم يتمكن حتى الآن من تحقيق زخم سياسي كبير».
وفي تعليقه على الاحتفالية، قال رئيس حزب «معا» الإسرائيلي نفتالي بينيت، في تدوينة على منصة «إكس» الأمريكية، إن «مسيرات الشكر للفارين من التجنيد هي بصقة في وجوه جنودنا».
واتهم بينيت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بدفع مليارات من أموال الضرائب لهؤلاء، على حد قوله، مضيفًا أن من ينشأ على مبدأ «سنموت ولا نتجنّد» لن يحصل على «شيكل واحد من الدولة».
ويواصل «الحريديم» احتجاجاتهم ضد الخدمة في الجيش، عقب قرار المحكمة العليا الصادر في 25 يونيو/ حزيران 2024 بإلزامهم بالتجنيد، ومنع تقديم مساعدات مالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.
ويدعو كبار حاخامات الحريديم، الذين ينظر أتباعهم إلى أقوالهم باعتبارها فتاوى دينية، إلى رفض التجنيد، بل و«تمزيق» أوامر الاستدعاء.
كما يقولون إن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدًا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.
وعلى مدى عقود، تمكن أفراد الطائفة من تفادي التجنيد عند بلوغهم 18 عامًا، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بدعوى الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغ سن الإعفاء من الخدمة، البالغ حاليًا 26 عامًا.