Awad Rjoob
27 سبتمبر 2026•تحديث: 28 سبتمبر 2026
رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
دعا رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، الأحد، إلى تدخل دولي "عاجل" لمنع تحويل الضفة الغربية إلى غزة جديدة، ومحاسبة كل من يحرض أو يأمر بارتكاب الجرائم ضد الشعب الفلسطيني.
جاء ذلك في بيان لفتوح تعقيبا على تصريحات لوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش دعا فيها إلى شن حرب في الضفة الغربية المحتلة على غرار ما جرى في قطاع غزة، وتفكيك السلطة الفلسطينية.
وشدد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني (برلمان منظمة التحرير) على أن "دولة تمارس سياسات الفصل العنصري والاحتلال وتتبنى خطاباً يحرض على الجرائم يجب عزلها سياسياً واقتصادياً وفرض إجراءات دولية رادعة بحقها وبحق المسؤولين عن هذه السياسات وفقاً للقانون الدولي".
وفي مقابلة مع صحيفة "يديعوت أحرونوت"، في وقت سابق الأحد، قال سموتريتش: "أعتقد أنه يجب شن حرب في يهودا والسامرة (التسمية التوراتية للضفة الغربية)، وأن نفعل فيها ما فعلناه في غزة. وتفكيك السلطة الفلسطينية، لأنها سلطة إرهاب"، على حد زعمه.
وطالب فتوح المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية واتخاذ "خطوات عاجلة لمنع تحويل الضفة الغربية إلى غزة جديدة" و"محاسبة كل من يحرض أو يخطط أو يأمر بارتكاب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني".
وأضاف أن دعوة سموتريتش "تمثل تحريضاً علنياً على القتل والتدمير والتهجير القسري والتطهير العرقي وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف وميثاق الأمم المتحدة".
واعتبر فتوح أن "هذا الخطاب يكشف عن سياسة عدوانية ممنهجة تضرب عرض الحائط بالقانون الدولي وبأبسط القيم الإنسانية والأخلاقية وإهانة للمجتمع الدولي الذي لم يزل صامتا، ولم يتخذ أي خطوات عملية أمام دعوات علنية لارتكاب جرائم وتطهير عرقي بحق شعبنا الفلسطيني".
وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية قالت في بيان لها إن تصريحات سموتريتش تمثل "دعوة صريحة لتصعيد العدوان وارتكاب المزيد من الجرائم" بحق الفلسطينيين، معتبرة أنها تكشف عن مخططات إسرائيلية تهدف إلى تنفيذ محاولات الضم والتهجير وتقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، حذر 14 مقررًا أمميًا من أن التصاعد الحاد في وتيرة "إرهاب المستوطنين"، بدعم وتواطؤ من الدولة الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، يشكل خطرًا وجوديًا على المجتمعات الفلسطينية.
ومنذ شن إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعد الجيش الإسرائيلي اعتداءاته والمستوطنون إرهابهم في الضفة الغربية المحتلة بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني.
وخلفت حرب الإبادة بغزة أكثر من 74 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 175 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.