Ömer Aşur Çuhadar
04 سبتمبر 2026•تحديث: 04 سبتمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
أعلن المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، الجمعة، رفضه مرسوما رئاسيا بشأن تعيين أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني من الداخل والخارج، داعيا إلى إعادة بناء المجلس على أساس الانتخابات والتمثيل الحقيقي والعادل لجميع الفلسطينيين.
جاء ذلك في بيان صحفي صدر عن المؤتمر المنعقد في إسطنبول، تحت شعار "نرفض التعيينات.. لا للإقصاء"، بالتزامن مع تصاعد التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية في الأراضي الفلسطينية والشتات.
ويأتي البيان قبل انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني المقررة في 1 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، بنظام التمثيل النسبي الكامل داخل فلسطين وخارجها حيثما أمكن.
وفي 11 أغسطس/ آب الماضي، أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قرارا بقانون يعيد بموجبه عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 132 عضوا، مع اشتراط التزام المرشحين بمنظمة التحرير وبرنامجها السياسي وقرارات الشرعية الدولية.
وألغى هذا القرار تعديلا سابقا أجراه عباس، في يونيو/ حزيران الماضي، نص على رفع عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 200.
وشارك في المؤتمر الصحفي الذي عقده المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج بإسطنبول، كل من مؤتمر فلسطينيي أوروبا، واتحاد الجاليات الفلسطينية في أمريكا اللاتينية، والمؤتمر الشعبي 14 مليون، والملتقى الوطني لشباب فلسطين، وشخصيات ومؤسسات وطنية فلسطينية.
واعتبر المؤتمر، في بيانه، أن التعيين "تجاوز لإرادة ملايين الفلسطينيين" في الداخل والخارج، ويمس حقهم في اختيار ممثليهم بصورة ديمقراطية وحرة.
وأكد البيان، أن المجلس الوطني الفلسطيني، بوصفه الإطار الوطني الجامع للشعب الفلسطيني، "لا يجوز أن تكون عضويته رهنا بالتعيين أو بقرار من جهة واحدة".
وطالب بإعادة بناء المجلس على أساس الانتخاب والتمثيل الحقيقي والعادل، وبمشاركة جميع القوى والفعاليات والشخصيات الوطنية، بعيدا عن "الإقصاء والتفرد"، كما رفض إعادة توزيع مقاعد المجلس وفقا لتوافق الفصائل عام 2020.
وأكد المؤتمر أن الفلسطينيين في الداخل والخارج "أصحاب حق أصيل في اختيار من يمثلهم".
وشدد على أن "الانتخابات الحرة هي الطريق الديمقراطي الوحيد لتجديد هذه الشرعية واختيار الممثلين".
كما أعلن المؤتمر رفضه اعتماد آلية "المجمعات الانتخابية" بديلا عن الاقتراع المباشر.
واعتبر أن شرعية التمثيل لا تستمد إلا من "الاقتراع الحر والمباشر لأصحاب الحق أنفسهم، لا من أشخاص يُختارون نيابة عنهم بمعزل عن إرادتهم".
ودعا المؤتمر إلى ضمان تمثيل فعلي "لكافة الجمعيات والمؤسسات والتجمعات الفلسطينية القائمة في بلدان الخارج، لما لها من دور تاريخي وفاعل في خدمة القضية الفلسطينية ومراكمة إنجازات العمل الوطني على مدى العقود الماضية".
وحذر من أنه لن يعترف بنتائج انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في حال إجرائها وفق آلية التعيينات أو في ظل ما وصفه بـ"الإقصاء والشروط المسبقة"، مؤكدا أنه سيعمل ضمن الأطر القانونية للطعن فيها.
وشدد المؤتمر على أن إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وترتيب البيت الفلسطيني يتطلبان توافق القوى والفصائل على منح جميع الفلسطينيين حق اختيار قيادتهم وممثليهم، مؤكدا أن صندوق الاقتراع هو الوسيلة الأساسية لضمان هذا الحق.
كما دعا إلى تفعيل النقابات والاتحادات المهنية والشعبية، باعتبارها إحدى الروافع الحيوية للعمل الوطني الفلسطيني، على أساس ديمقراطي يستوعب مختلف الكفاءات الفلسطينية.
وختم المؤتمر بيانه بالتأكيد على ضرورة إعادة بناء المجلس الوطني ومنظمة التحرير على قاعدة الشراكة السياسية، والتمسك بالحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق العودة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس.
وتعد الانتخابات المقررة في 1 نوفمبر، أول انتخابات عامة مباشرة للمجلس الوطني الفلسطيني منذ تأسيسه في 1964.
كما تجرى الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، على أن تستقبل قوائم المرشحين بين 26 سبتمبر/ أيلول و7 أكتوبر/ تشرين الأول.
وتعطل عمل المجلس التشريعي منذ 2007، عقب الانقسام الفلسطيني وسيطرة حركة "حماس" على قطاع غزة، بينما أصدر عباس قرارا بحل المجلس في 2018.
وجرت آخر انتخابات تشريعية فلسطينية في 2006.
وتشهد الساحة الفلسطينية انقساما سياسيا منذ 2007؛ إذ تدير "حماس" قطاع غزة الذي يتعرض حاليا لإبادة ترتكبها إسرائيل منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، فيما تتولى حكومة شكلتها حركة "فتح" إدارة شؤون الضفة الغربية المحتلة.