Mohammed Sameai
04 سبتمبر 2026•تحديث: 04 سبتمبر 2026
اليمن/ الأناضول
أعلنت الحكومة اليمنية، الجمعة، نزوح 917 أسرة جراء التصعيد العسكري غربي محافظة تعز (جنوب غرب) خلال يومين، وفق إحصائية أولية.
جاء ذلك في بيان صادر عن مكتب وزارة التخطيط والتعاون الدولي بمحافظة تعز، اطلعت عليه الأناضول.
ومنذ فجر الخميس، تشهد عدة جبهات في محافظتي تعز والحديدة غربي اليمن، معارك عنيفة بين الجيش اليمني وجماعة الحوثي، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين.
وذكر البيان أن المحافظة تشهد "تطورات إنسانية متسارعة" جراء تجدد الاشتباكات والتصعيد العسكري في مديرية مقبنة وعدد من المناطق المجاورة، ولا سيما مديرية جبل حبشي، ما أدى إلى نزوح قسري وإخلاء للسكان، فضلا عن استهداف مناطق سكنية ومواقع تجمع وإيواء النازحين.
وأوضح أن حركة النزوح والإخلاء القسري شملت مناطق في مديريتي مقبنة وجبل حبشي، بينها عُزل اليمن والعبدلة والعشملة ومخيم الجب في مقبنة، ومخيما الرحبة والراجحي في جبل حبشي.
وأكد أن الأسر النازحة اضطرت للانتقال إلى مناطق أكثر أمنا، بينها مناطق في مديريتي جبل حبشي والمعافر.
ووفقا للبيان، تظهر البيانات الأولية نزوح 917 أسرة خلال يومي الخميس والجمعة.
كما رجح مكتب التخطيط والتعاون الدولي ارتفاع العدد في ظل استمرار التصعيد واحتمال حدوث موجات نزوح جديدة.
وحذر من أن الأسر النازحة تواجه أوضاعا إنسانية "شديدة الصعوبة"، بعدما اضطرت إلى مغادرة مساكنها بصورة مفاجئة ودون استعداد مسبق، تاركة وراءها جزءا من ممتلكاتها واحتياجاتها الأساسية.
وناشد المنظمات المحلية والدولية توفير مواقع آمنة ومناسبة لاستقبال الأسر النازحة، وتأمين المأوى ومواد الإيواء الطارئة، إلى جانب تقديم مساعدات غذائية عاجلة ومياه للشرب وخدمات المياه والإصحاح والنظافة.
ودعا إلى "البدء بتدخل إنساني عاجل ومتعدد القطاعات" لصالح الأسر النازحة والمتضررة، وعدم انتظار اتساع نطاق الأزمة قبل تفعيل الاستجابة الإنسانية.
وتصاعدت، منذ فجر الخميس، حدة المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في عدة جبهات بمحافظتي تعز والحديدة غربي اليمن، قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي.
وأسفرت المواجهات، وفق تقديرات أوردتها وسائل إعلام محلية نقلا عن مصادر عسكرية، عن عشرات القتلى والمصابين من القوات الحكومية والحوثيين منذ الخميس.
كما سقط ضحايا مدنيون جراء القصف، فيما لا توجد حصيلة رسمية موحدة للخسائر البشرية، وسط استمرار المعارك واحتمال ارتفاع أعداد الضحايا.
ويأتي هذا التصعيد ضمن سلسلة من الهجمات المتبادلة بدأت في يوليو/ تموز الماضي، وأنهت حالة من الهدوء النسبي سادت جبهات اليمن منذ الهدنة الأممية في أبريل/ نيسان 2022.
ومنذ سبتمبر/ أيلول 2014، يسيطر الحوثيون على العاصمة اليمنية صنعاء ومدن أخرى، فيما تسيطر الحكومة المعترف بها دوليا وقوات موالية لها على مناطق واسعة في جنوب وشرق وغرب البلاد.