القاهرة/ الأناضول
أكدت الجامعة العربية، الاثنين، ضرورة عدم السماح لإسرائيل بتحقيق أهدافها في توسيع احتلالها لقطاع غزة، محذرة من محاولاتها إفشال جهود الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
جاء ذلك في بيان للأمين العام للجامعة العربية نبيل فهمي، تعقيبا على تصاعد الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي أسفرت خلال الساعات الـ24 الماضية عن مقتل 19 فلسطينيا.
وأدان بـ"أشد العبارات" الهجمات التي وصفها بـ"الوحشية" على قطاع غزة، والتي استهدفت خياما للنازحين وشققا سكنية، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وأشار الأمين العام للجامعة العربية إلى أن "القصف الإسرائيلي (بغزة) الذي يترافق مع حملة عسكرية موسعة في الضفة الغربية تتضمن عمليات هدم وحملات اعتقال في عدة مدن".
وعد ذلك "محاولة إسرائيلية واضحة لتخريب خريطة الطريق التي تم الإعلان عنها قبل يومين، كأساس للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والبدء بإنهاء معاناة الفلسطينيين في القطاع وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي".
والجمعة، أعلن "مجلس السلام" ورئيسه دونالد ترامب أن "حماس" وافقت على خطة خريطة طريق لتنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، تتضمن انسحابا إسرائيليا من غزة وتسليم سلاح الحركة.
ولاحقا، قالت "حماس"، في اليوم نفسه، إن وقف إسرائيل لقتل الفلسطينيين وإنهاء اعتداءاتها يمثلان المدخل الأساسي للمضي في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، ووضع إطار وجدول زمني للتفاهمات.
ودخلت المرحلة الأولى حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وشملت وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وتوسيع المساعدات، إلا أن إسرائيل واصلت عملياتها العسكرية بالقصف وإطلاق النار والتوغل، وفاقمت الأزمة الإنسانية عبر مواصلة حصارها للقطاع، باستثناء إدخال كميات محدودة من المساعدات الإنسانية.
وفي هذا الصدد، شدد الأمين العام للجامعة العربية على "ضرورة تحميل إسرائيل المسؤولية كاملة عن مخالفاتها في حق الفلسطينيين، ومحاولتها المكشوفة لإفشال جهود الوساطة".
وشدد على أنه "لا ينبغي السماح لإسرائيل بتحقيق أهدافها بتمديد وتوسيع الاحتلال في غزة تنفيذا لأجندات داخلية واضحة ومكشوفة يتبناها قادة الاحتلال ورموزه".
والسبت، دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى منح الضوء الأخضر لإقامة 3 مستوطنات جديدة على الحدود الشمالية لقطاع غزة، رغم الإعلان عن التوصل لخطة للانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وتعد هذه الدعوة واحدة من سلسلة دعوات أطلقها وزراء إسرائيليون متطرفون لإعادة الاستيطان في قطاع غزة واحتلاله وتهجير سكانه منه، وتصاعدت منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في 8 أكتوبر 2023.
ومنذ سريان الاتفاق، ارتفعت نسبة الأراضي التي يحتلها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة من 53 بالمئة إلى 70 بالمئة، وفق تصريحات مسؤولين إسرائيليين.
وتم التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بغزة، التي خلّفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.