Qais Omar Darwesh Omar
03 أغسطس 2026•تحديث: 03 أغسطس 2026
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
هدم الجيش الإسرائيلي، الاثنين، منزلا ومزرعة خيول ومنشأتين زراعيتين في الضفة الغربية المحتلة، بدعوى "البناء دون ترخيص".
وفي تصريح للأناضول، قال الناشط جهاد القاق إن قوات من جيش الاحتلال اقتحمت منطقة جبل العاصور في بلدة كفر مالك (وسط الضفة)، وهدمت منزلا قيد الإنشاء تبلغ مساحته 140 مترا مربعا.
وأضاف أن القوات هدمت أيضا مزرعة لتربية الخيول مساحتها 460 مترا مربعا، ويعود المنزل والمزرعة إلى مواطن فلسطيني، وجرى الهدم بدعوى "البناء دون ترخيص" في المنطقة المصنفة "جيم".
وبموجب اتفاق "أوسلو 2"، الموقع عام 1995، تقع المنطقة "جيم" تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية المحتلة.
ويحظر القانون الدولي الإنساني هدم الممتلكات المدنية، إلا لضرورة عسكرية قصوى، وفق اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.
وتابع القاق أن جيش الاحتلال سبق أن أخطر صاحب المنشأتين بوقف البناء قبل نحو عامين، ثم نفذ الهدم صباح الاثنين.
وأوضح أن قوات الاحتلال أجبرته على إخراج الخيول من المزرعة، ومنعته من إخراج المعدات والمستلزمات قبل تنفيذ الهدم.
وفي محافظة نابلس (شمال)، قالت مصادر أمنية ومحلية للأناضول إن آليات عسكرية إسرائيلية اقتحمت فجرا بلدة بيت دجن، وهدمت منشأتين زراعيتين تعودان لمواطنين فلسطينيين.
وأفادت المصادر بأن عمليات الهدم تسببت في انقطاع التيار الكهربائي عن منطقة السهل الغربي في البلدة.
وتنفذ السلطات الإسرائيلية عمليات هدم مكثفة في المنطقة المصنفة "جيم"، ويقول الفلسطينيون إن الحصول على تراخيص بناء في هذه المنطقة يكاد يكون مستحيلا بسبب القيود الإسرائيلية.
ومنذ أن بدأت الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يكثف الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل أكثر من 1182 فلسطينيا، وإصابة نحو 13 ألفا، واعتقال قرابة 24 ألفا في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
كما تشمل الاعتداءات هدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي العام 1948، أقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.