أنقرة/ الأناضول
قالت تركيا إن استمرار الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة يُظهر مجددا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا يمتلك إرادة حقيقية لإحلال السلام مع الفلسطينيين.
وأوضحت وزارة الخارجية في بيان أصدرته مساء الأحد، أن إسرائيل قتلت أكثر من 30 فلسطينيا واستهدفت مرافق صحية في قطاع غزة منذ التوصل، الجمعة، إلى خريطة طريق من شأنها إتاحة تنفيذ خطة السلام.
وأضافت أن "الهدف الوحيد لنتنياهو هو إبعاد الفلسطينيين عن وطنهم ومنع ترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة".
وذكرت أن نتنياهو لا يتردد في اتخاذ خطوات من شأنها الإخلال بالتوازنات الهشة في المنطقة، وتقويض جهود الدول الوسيطة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، من أجل تحقيق هذا الهدف.
وشددت الخارجية التركية على أن "النهج التوسعي والعسكري" الذي يتبناه نتنياهو، والهادف إلى تحويل منطقة الشرق الأوسط بأكملها إلى ساحة صراع، يجعل من الضروري أن يتخذ المجتمع الدولي موقفا أشد حزما واتساقا وقوة.
وفي ختام البيان، دعت الوزارة جميع الدول التي تدعم إحلال السلام والازدهار في فلسطين والمنطقة إلى التحرك بروح المسؤولية المشتركة، والدفاع عن القانون الدولي والقيم الإنسانية.
وتأتي الهجمات الإسرائيلية ضمن خروقات يومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وبعد يومين من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و"مجلس السلام" اتفاقا بشأن خريطة طريق لتنفيذ مرحلته التالية.
والجمعة، أعلن كل من "مجلس السلام" وترامب التوصل إلى اتفاق لتنفيذ المرحلة التالية من وقف إطلاق النار في غزة، وقال المجلس إن حركة "حماس" وافقت على خريطة طريق مفصلة، فيما لم يصدر تعليق إسرائيلي بهذا الخصوص.
ومنذ دخول المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، أسفرت الخروقات الإسرائيلية عن مقتل 1230 فلسطينيا وإصابة 4 آلاف و76 آخرين، إضافة إلى عمليات اعتقال وتوغل وتدمير في القطاع.
ويسعى الاتفاق إلى إنهاء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين في قطاع غزة منذ 8 أكتوبر 2023، والتي خلفت أكثر من 73 ألف قتيل و174 ألف مصاب، ودمارا واسعا في البنية التحتية.