Ömer Aşur Çuhadar
11 سبتمبر 2026•تحديث: 12 سبتمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
أعلنت السعودية، الجمعة، وقوع إصابات وإيقاف خط أنابيب "شرق-غرب" احترازيا، إثر تعرضه لعدة استهدافات في منطقتي الرياض والمدينة المنورة.
جاء ذلك وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية "واس" عن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة.
وقال المصدر إن خط أنابيب "شرق-غرب" تعرض صباح الخميس 10 سبتمبر/ أيلول الجاري لعدة استهدافات في منطقتي الرياض والمدينة المنورة.
وأضاف أن الاستهدافات أسفرت عن وقوع إصابات، مشيرا إلى تقديم الرعاية الصحية للمصابين.
وأوضح أن فرق الطوارئ والفرق الفنية المختصة باشرت أعمالها فور وقوع الاستهدافات، واتخذت الإجراءات اللازمة لتأمين الخط والتحقق من سلامته.
وأشار المصدر إلى إيقاف خط الأنابيب احترازيا، ضمن الإجراءات المتخذة وفق خطط السلامة والطوارئ المعتمدة وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
وأكد أنه سيتم الإعلان عن أي مستجدات في حينها.
فيما قالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن الخط تعرض لهجوم بعدة مسيرات قادمة من العراق، موضحة أن الهجوم أسفر عن إصابات بشرية وبعض الأضرار التي يجري التعامل معها.
ولم تحدد الوزارتان حجم الأضرار التي لحقت بالخط ومحطات الضخ التابعة له، أو المدة المتوقعة لاستمرار توقفه.
وخط "شرق–غرب"، المعروف أيضا باسم "بترولاين"، أحد أهم شرايين نقل النفط في السعودية، إذ يمتد لنحو 1200 كيلومتر من بقيق شرقي المملكة إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر، بطاقة تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يوميا.
وتضاعفت أهمية الخط خلال 2026 مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، إذ يوفر للسعودية مسارا بريا رئيسيا لنقل الخام من حقول الشرق إلى مصافي وموانئ الساحل الغربي، بما يسمح بتصدير النفط عبر البحر الأحمر بعيدا عن هرمز.
ومن ثم فإن أي توقف للخط يضغط مباشرة على قدرة المملكة على تحويل جانب من صادراتها إلى ينبع، دون أن يعني بالضرورة فقدان 7 ملايين برميل يوميا من السوق، لأن هذا الرقم يمثل الطاقة القصوى للخط وليس حجم الصادرات الفعلية.
ويأتي الإعلان السعودي عن الإيقاف الاحترازي بعد يومين من إعلان "تحالف دعم الشرعية في اليمن" أن الحوثيين شنوا هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة باتجاه مدن خميس مشيط وأبها وجازان جنوبي السعودية.
وأشار إلى أن قيادة القوات المشتركة للتحالف "ستتعامل مع هذه الاعتداءات بمسؤولية لحماية سيادة المملكة ومقدراتها الوطنية وحماية المدنيين والأعيان المدنية من هذه الاعتداءات الآثمة".
ويتزامن ذلك مع تصعيد عسكري بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين في عدة جبهات، لا سيما في محافظات تعز والجوف والبيضاء ومأرب والضالع، وسط غارات جوية تستهدف مواقع للجماعة.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.