Ahmet Esad Şani, Baybars Can
23 أغسطس 2026•تحديث: 23 أغسطس 2026
إسطنبول/ أحمد أسعد شاني - بيبرس جان/ الأناضول
مديرة مشروع "الأدب التركي بالعربية" مرام حنفي:
- نسعى إلى جمع نتاج الترجمات من التركية إلى العربية تحت مظلة واحدة وإيصالها للقراء
- لدينا حالياً 2018 كتاباً مسجلًا رسمياً في منصتنا
- ثمة اهتمام بكتب التاريخ والكثير يسألون عن الكتب التي تتحدث عن التاريخ العثماني
- من الضروري بالنسبة إلينا نحن العرب المقيمين في تركيا أن نهتم بالأدب التركي ونتعرف عليه
وسط رفوف تتوزع عليها أعمال الأدب والتاريخ والرواية وكتب الأطفال، يستقطب جناح مشروع "الأدب التركي بالعربية" (توليا) زوار معرض إسطنبول الدولي الحادي عشر للكتاب العربي، الباحثين عن إصدارات تركية مترجمة إلى العربية، في مشهد يعكس تنامي الاهتمام بنقل الأدب التركي إلى القارئ العربي.
وانطلق مشروع "الأدب التركي بالعربية" عام 2024 بهدف تعزيز حضور الأدب التركي في العالم العربي وتسريع حركة الترجمة من التركية إلى العربية، حيث يجمع نتاج الترجمات المنشورة في أنحاء العالم العربي تحت مظلة واحدة، ويوفر قاعدة بيانات تضم آلاف الكتب المترجمة.
وفي المعرض، يقدم جناح "توليا" للزوار أبرز الأعمال التركية التي نقلت إلى العربية، ويساعدهم على التعرف إلى الإصدارات المتاحة في مجالات أدبية وتاريخية متنوعة، بما يسهم في توسيع حضور الكتاب التركي على رفوف المكتبات العربية.
** 2018 كتابا
وفي حديث مع الأناضول، أشارت مديرة المشروع مرام حنفي، إلى سعي القائمين على المشروع إلى جمع نتاج الترجمات من التركية إلى العربية تحت مظلة واحدة، وإيصال الأعمال المترجمة إلى القراء في المعرض.
وأوضحت حنفي، وهي مصرية الأصل، أن مشروع "الأدب التركي بالعربية" منصة خاصة ترسم خريطة لمنظومة نشر تعمل على نقل الأعمال التركية إلى العربية.
وقالت إن "توليا منصة تترجم الكتب التركية إلى العربية. نحن لا نطبع الكتب بأنفسنا، لكننا نجمع تحت مظلتنا الكتب المترجمة من التركية إلى العربية والتي طُبعت في جميع أنحاء العالم العربي والعالم".
وأشارت إلى أن لدى المنصة قائمة متجددة باستمرار، وتضاف إليها الكتب الجديدة كلما صدرت شهرياً.
وأضافت: "لدينا حالياً 2018 كتاباً مسجلًا رسمياً في منصتنا. وما زلنا نتحقق شهرياً مما إذا كانت كتب جديدة قد صدرت، وما إذا كان هناك أي كتب قديمة فاتتنا، لكي نضيفها".
** كتب التاريخ العثماني
وأوضحت حنفي أن مشروع توليا يشارك للمرة الثانية في المعرض الذي يُنظم هذا العام للمرة الحادية عشرة، وأن الإقبال أكبر مقارنة بالعام الماضي.
وقالت إن المشروع الذي بدأ عام 2024 يحرز تقدما بوتيرة أسرع.
وتطرقت حنفي إلى خيارات الزوار في المعرض وأنواع الكتب التي تحظى باهتمام أكبر، قائلة إنه "ثمة اهتمام بكتب التاريخ، والكثير يسألون عن الكتب التي تتحدث عن التاريخ العثماني".
وأشارت إلى اقتناء القراء، إلى جانب كتب التاريخ، كتب أدب الأطفال والروايات المترجمة من التركية إلى العربية.
وتعمل حنفي وزملاؤها في الجناح على تعريف القراء بأهم الأعمال المترجمة من التركية إلى العربية.
**العرب بحاجة للتعرّف إلى الأدب التركي
وقالت حنفي إن عشاق الكتب القادمين من دول مختلفة، من بينها الكويت وسوريا ومصر، أبدوا اهتماماً كبيراً بالجناح، لافتةً إلى دور الأدب المترجم في تعزيز التفاعل بين الثقافات.
ونصحت حنفي القراء بالاطلاع على الكتب المترجمة من التركية إلى العربية، قائلة: "توجد في توليا كافة أعمال دور النشر المترجمة من التركية إلى العربية".
وأضافت: "كما أننا نهتم بالأدب الأمريكي وأدب أمريكا اللاتينية ونتطلع إلى معرفته، فمن الضروري أيضاً، بالنسبة إلينا نحن العرب المقيمين في تركيا، أن نهتم بالأدب التركي ونتعرف عليه".
وأوضحت حنفي أنها تحب دراسة النصوص المترجمة والمقارنة بينها قائلة: "أقرأ الكتب التركية أيضاً لأنني أعرف التركية، لكن لغتي الأم هي العربية، ولذلك أحب القراءة المقارنة كثيراً".
وأردفت: "بما أنني مهتمة بالترجمة أيضاً، أحب أن أفتح النصين معاً وأقرأهما جملة جملة، وأنظر: هل ترجمها المترجم بصورة جيدة؟ ما الأجزاء التي أغفلها؟ وما الذي أضافه حتى يفهمها القارئ العربي؟ لدي فضول في معرفة كيف تمت ترجمتها".
** معرض إسطنبول للكتاب العربي
وانطلقت فعاليات النسخة الـ11 من معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي في 15 أغسطس/ آب الجاري على أن تستمر حتى 23 من الشهر ذاته، تحت شعار "الحكاية مستمرة"، بمشاركة أكثر من 300 دار نشر من أكثر من 30 دولة.
وينظم المعرض اتحاد الصحافة والنشر التركي، والجمعية الدولية لناشري الكتاب العربي، والاتحاد التركي لمهنة الطباعة والنشر، برعاية إعلامية من وكالة الأناضول.
ومن المتوقع أن يتجاوز عدد زوار المعرض هذا العام الـ120 ألف زائر، في مركز أوراسيا للمعارض والفنون بمنطقة يني قابي في إسطنبول.
ويحظى المعرض باعتماد اتحاد الناشرين العرب الذي يتخذ من القاهرة مقرا له، ويسعى لأن يكون نقطة التقاء للعاملين في مجالات النشر الثقافي والأوساط الأكاديمية.
كما يوفر مساحة للطلاب الدارسين في تركيا والأكاديميين والتربويين والقراء والكتاب والصحفيين والباحثين من جنسيات مختلفة والمهتمين باللغة العربية.
وضمن فعالياته، يجتمع ناشرون وكتاب وأكاديميون ومترجمون ومصممو غرافيك وممثلون عن قطاع النشر في قسم حقوق النشر والترجمة، لبحث مشاريع جديدة وحقوق النشر وفرص التعاون الدولي.