Wassim Samih Seifeddine
07 أكتوبر 2026•تحديث: 07 أكتوبر 2026
بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
قال "حزب الله" اللبناني، الأربعاء، إن نتائج عملية "طوفان الأقصى" لا تقاس بميزان القوة والتفوق العسكري، بل بما أحدثته من تأثير في السياسة والقوانين والقيم.
جاء ذلك في بيان أصدره الحزب بمناسبة الذكرى الثالثة للعملية، التي أطلقتها حركة "حماس" في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وأعقبتها حرب إبادة إسرائيلية على قطاع غزة.
وذكر الحزب أن عملية "طوفان الأقصى" كشفت ما وصفه بـ"عجز المجتمع الدولي" عن حماية حقوق الشعب الفلسطيني، معتبرا أن تداعياتها تجاوزت قطاع غزة إلى مستقبل المنطقة والأمن والسلم الدوليين.
وأضاف أن إسرائيل، رغم "التوحش والإبادة"، لم تتمكن من إنهاء حركة حماس والفصائل الفلسطينية، كما أنها لم تحقق "سلاما، ولا حتى هدنة واستقرارا مؤقتا".
واعتبر أن الوضع في غزة لا يزال مفتوحا على تطورات تتجاوز القطاع إلى مستقبل المنطقة والقضية الفلسطينية، إلى جانب تداعيات على "الأمن والسلم الدوليين".
ورأى الحزب أن استمرار الحرب وعدم معالجة حقوق الفلسطينيين لا يمكن أن يؤدي إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضاف أن السنوات الثلاث الماضية أظهرت، قدرة الفصائل الفلسطينية على مواصلة القتال والصمود، معتبرا أن "النجاحات التكتيكية التي حققتها إسرائيل لا تكفي لإنتاج وضع استراتيجي مستقر لمصلحتها".
وقال "حزب الله" إن عملية "طوفان الأقصى" أظهرت "عظمة الشعب الفلسطيني وقوة إرادته وصلابة صموده"، كما اعتبر أنها كشفت حقيقة إسرائيل وحجم الدعم الذي تتلقاه من الولايات المتحدة ودول غربية.
واتهم الحزب المجتمع الدولي ومؤسساته بالعجز عن حماية حقوق الإنسان، وانتقد من وصفهم بـ"المتخاذلين والمتواطئين" بسبب مواقفهم من الحرب في غزة.
ودعا شعوب العالم إلى التحرك من أجل "حماية حقوق الإنسان وصون العدالة"، ورفض ما وصفه بـ"تحكم الأقوياء بالقانون الدولي وتطبيقاته".
ودعا الفصائل الفلسطينية، وبينها حماس والجهاد الإسلامي، إلى "الثبات والتماسك"، كما دعا الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية وسائر الأراضي الفلسطينية إلى "الصبر ووحدة الموقف".
وحذر حكومات المنطقة من أن "الصمت والمداراة والمجاملة للعدو وحلفائه" قد يؤدي، وفق تقديره، إلى إضعافها وتمكين إسرائيل من التأثير في مستقبل بلدانها وشعوبها.
وفي 7 أكتوبر 2023، شنت "حماس" هجوما على قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية قرب قطاع غزة، أسفر عن مقتل وأسر إسرائيليين، فيما قالت الحركة إن الهجوم جاء ردا على "جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته".
ومنذ ذلك اليوم، ترتكب إسرائيل إبادة جماعية في غزة، قتلت خلالها أكثر من 74 ألف فلسطيني وأصابت ما يزيد على 175 ألفا، ودمرت نحو 90 بالمئة من البنية التحتية.