Hosni Nedim
07 أكتوبر 2026•تحديث: 07 أكتوبر 2026
غزة / حسني نديم / الأناضول
حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة من أن إسرائيل تروج مجددا ادعاءات بشأن وجود أسلحة داخل المستشفيات بغية استهداف ما تبقى من المنظومة الصحية، بالتزامن مع مرور 3 أعوام على بدء الإبادة.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي الأربعاء، لمتحدث الوزارة خليل الدقران، بمناسبة دخول المنظومة الصحية عامها الثالث على التوالي من "الإبادة الطبية الممنهجة".
وقال المتحدث إن الجيش الإسرائيلي "يخرج مجددا عبر ناطقيه بجملة من الادعاءات الباطلة والمضللة التي تزعم وجود مسلحين أو تخزين أسلحة داخل المستشفيات والمنشآت الصحية".
ونفى تلك الادعاءات "جملة وتفصيلا"، معتبرا أن إعادة ترويجها "ليست سوى صناعة لمبررات كاذبة تمهد لمواصلة تقويض ما تبقى من المقومات الصحية وتدميرها".
وأضاف أن هذه المزاعم تتكرر في وقت تعرضت فيه المنظومة الصحية في قطاع غزة، منذ بدء الإبادة، لاستهداف مباشر أدى إلى تدمير معظم المستشفيات وإخراج عدد كبير منها عن الخدمة، وتقويض مقومات صحية بنيت على مدار عقود.
وأكد أن ما يوجد داخل المستشفيات والمراكز الطبية العاملة حاليا "ليس سوى جرحى ومرضى يصارعون الموت، وكوادر طبية وإنسانية تعمل بأدنى الإمكانات وفي ظروف استثنائية شديدة القسوة".
وأشار إلى أن القطاع الصحي يعاني نقصا حادا في الأدوية والمستهلكات والمستلزمات اللازمة لتقديم الرعاية الصحية.
وقال إن إسرائيل "لم تكتف بالحصار الخانق ومنع دخول الدواء والمستهلكات الطبية وعرقلة سفر آلاف الجرحى والمرضى لتلقي العلاج في الخارج، بل تواصل ملاحقة الرعاية الصحية حتى في آخر ملاذاتها المتبقية".
وشدد المتحدث على أن أبواب المستشفيات والمنشآت الصحية في قطاع غزة "كانت ولا تزال مفتوحة بلا استثناء أمام المنظمات الدولية والمؤسسات الأممية والحقوقية والإنسانية"، للاطلاع على طبيعة العمل داخلها والتحقق من الادعاءات الإسرائيلية.
وطالب المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والحقوقية بـ"التدخل العاجل والفوري" لوقف الاستهداف الإسرائيلي وتوفير حماية دولية مباشرة للكوادر والمؤسسات الطبية وما تبقى من أماكن تقديم العلاج.
ومنذ أكتوبر 2023 ترتكب إسرائيل إبادة جماعية في غزة، قتلت خلالها أكثر من 74 ألف فلسطيني وأصابت ما يزيد على 175 ألفا، ودمرت نحو 90 بالمئة من البنية التحتية.
وعلى إثرها، تعرضت المستشفيات والمنشآت الصحية للاستهداف والحصار والإخلاء، فيما يعاني القطاع نقصا حادا في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، وفق بيانات رسمية فلسطينية.