إسطنبول / الأناضول
وصفت حركة "حماس" هجوم إسرائيل على "أسطول الصمود العالمي" لكسر الحصار عن قطاع غزة في المياه الدولية بالبحر المتوسط، الاثنين، بأنه "جريمة قرصنة مكتملة الأركان".
الحركة أدانت في بيان "الهجوم الإرهابي الذي نفّذته بحرية جيش الاحتلال الصهيوني ضد سفن أسطول الصمود التي انطلقت من السواحل التركية لكسر الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة، وما رافقه من اعتداء على الناشطين واعتقالهم".
وأضافت أن ما حدث "جريمة قرصنة مكتملة الأركان، تُمعن حكومة الاحتلال الفاشية في ارتكابها بحق متضامنين وناشطين".
وذكرت أن هؤلاء "يؤدّون واجبهم الإنساني والأخلاقي في نصرة غزة وشعبها المحاصر، الذي يواجه حرب إبادة وتجويعا وحصارا متواصلا أمام سمع وبصر العالم".
وبموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، فإن الأصل في المياه الدولية هو حرية الملاحة وخضوع السفينة للولاية القضائية الحصرية للدولة التي ترفع علمها.
ووفقا للاتفاقية، يعتبر استيلاء دولة على سفينة أجنبية في المياه الدولية "عملا غير مشروع"، إلا في استثناءات محدودة جدا لا تنطبق على "أسطول الصمود".
ودعت "حماس" دول العالم كافة والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى "إدانة هذه الجريمة ومحاسبة قادة الاحتلال على انتهاكاتهم المتواصلة للقانون الدولي".
ووجهت "التحية إلى النشطاء الأحرار الذين حملوا رسالة غزة الإنسانية إلى العالم، وأصرّوا على تحدّي إرهاب الاحتلال وغطرسته وإجراءاته الفاشية".
ودعت إلى "مواصلة فعاليات أساطيل الحرية والصمود، إسنادا لشعبنا الفلسطيني، وانتصاراً لقيم العدالة والكرامة الإنسانية، حتى كسر الحصار وإنهاء الاحتلال".
والاثنين، بدأت قوات البحرية الإسرائيلية بالاستيلاء على قوارب "أسطول الصمود العالمي" لكسر الحصار عن غزة في المياه الدولية بالبحر المتوسط، واعتقال الناشطين.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن عملية الاستيلاء تجري قبالة سواحل جزيرة قبرص على بعد مئات الكيلومترات من المياه الإقليمية الفلسطينية.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قوات البحرية تستولي على القوارب التي تقود الأسطول، وتنقل الناشطين إلى سفينة تحتوي على "سجن عائم"، تمهيدا لنقلهم إلى مدينة أسدود جنوبي إسرائيل.
وفقا لموقع "واللا"، اعتقلت القوات الإسرائيلية حتى الآن نحو 100 ناشط.
ومن المتوقع أن تستمر عملية الاستيلاء ساعات عديدة، نظرا للتباعد بين قوارب الأسطول، حسب وسائل إعلام إسرائيلية.
فيما أفادت هيئة أسطول الصمود، في سلسلة بيانات، بأن قوات إسرائيلية اقتحمت بعض قواربه، وانقطع الاتصال مع 23 قاربا.
وأضافت: "نطالب بتأمين ممر آمن لمهمتنا الإنسانية السلمية والقانونية".
وتابعت: "يجب على الحكومات التحرك فورا لوقف هذه الأعمال غير القانونية أو القرصنة التي تهدف إلى إبقاء الحصار الإسرائيلي المميت على غزة".
وتحمل القوارب مساعدات إنسانية وإغاثية، بينها حليب أطفال، وعلى متنها ناشطون مسالمون من عشرات الدول، بينهم أطباء.
وبمشاركة 54 قاربا، أبحر الأسطول الخميس من مدينة مرمريس التركية، في محاولة جديدة لكسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة منذ العام 2007.
وفي 29 أبريل/ نيسان شن الجيش الإسرائيلي هجوما غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت استهدف قوارب تابعة للأسطول، الذي ضم 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
واستولت إسرائيل آنذاك على 21 قاربا على متنها نحو 175 ناشطا، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم حوالي 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية في غزة زادتها مأساوية حرب الإبادة الإسرائيلية، التي خلّفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر تقييد إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة وقصف يومي قتل 877 فلسطينيا وأصاب 2602، معظمهم أطفال ونساء.