Jomaa Younis
21 مايو 2026•تحديث: 21 مايو 2026
إسطنبول/ الأناضول
غادر 77 فلسطينياً، بينهم 28 مريضا و49 مرافقا، الخميس، قطاع غزة عبر معبر رفح البري، لتلقي العلاج في الخارج، ضمن عمليات إجلاء طبي تنفذها جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية.
وقالت وزارة الصحة في غزة إن "28 مريضاً يرافقهم 49 مرافقاً غادروا قطاع غزة عبر معبر رفح لتلقي العلاج بالخارج".
وأكدت أن آلاف المرضى والجرحى في القطاع لا يزالون بانتظار السماح لهم بالسفر واستكمال علاجهم خارج القطاع.
وأشارت إلى أن لجنة التحويلات الطبية تواصل متابعة ملف سفر المرضى والإشراف عليه.
وقال الفلسطيني ماهر أبو الخير، للأناضول، إن والدته تعاني من إصابة منذ 18 شهرا، وإنها ستغادر إلى مصر لتلقي العلاج.
ولفت أبو الخير، إلى معاناة كبيرة خلال إجراءات السفر والتنقل عبر المعبر.
من جانبه، قال الفلسطيني محمد قديح، إن الجرحى في قطاع غزة يواجهون ظروفاً صعبة بانتظار السفر للعلاج.
وأوضح قديح، للأناضول أن شقيقته انتظرت 3 أشهر حتى تمكنت من مغادرة القطاع، "في ظل انهيار النظام الصحي واستمرار القيود المفروضة على سفر المرضى والجرحى".
ويعيش الفلسطينيون في غزة أوضاعا إنسانية ومعيشية بالغة الصعوبة في ظل تداعيات الإبادة الإسرائيلية إلى جانب القيود المفروضة على حركة التنقل والسفر منذ سنوات.
والثلاثاء، طالبت وزارة الصحة بتسريع الإجلاء الطبي لآلاف المرضى والجرحى، مؤكدة أن السماح بمغادرة أعداد محدودة لا يلبي الاحتياجات العاجلة للمرضى في ظل أوضاع صحية وإنسانية صعبة.
ومنذ إعادة فتح المعبر، تمكن نحو 700 مريض من مغادرة القطاع لتلقي العلاج في الخارج، فيما لا يزال أكثر من 18 ألف مريض وجريح ينتظرون الإجلاء الطبي، وفق تصريحات سابقة للمتحدث باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني رائد النمس، لإذاعة "صوت فلسطين" الحكومية.
وفي 2 فبراير/ شباط الماضي، أعادت إسرائيل فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح، الذي تحتله منذ مايو/ أيار 2024، بشكل محدود جدا، وبقيود مشددة للغاية.
ومنذ إعادة فتح معبر رفح، أفاد عائدون إلى غزة بتعرضهم لتنكيل إسرائيلي يتخلله احتجاز وتحقيق قاسٍ يمتد لساعات، قبل السماح لهم بمواصلة طريقهم نحو القطاع.
وقبل حرب الإبادة، كان مئات الفلسطينيين يغادرون غزة يوميا عبر المعبر، ويعود مئات آخرون إلى القطاع في حركة طبيعية، وكانت آلية العمل في المعبر تخضع لوزارة الداخلية بغزة والجانب المصري، دون تدخل إسرائيلي.
وكان من المفترض أن تعيد إسرائيل فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، لكنها تنصلت من ذلك.
وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.