Muhammed Karabacak, Ahmet Kartal
02 يونيو 2026•تحديث: 02 يونيو 2026
دمشق/ الأناضول
قال السفير التركي لدى دمشق، نوح يلماز، الثلاثاء، إن الملف الاقتصادي بات يتصدر أولويات سوريا في ظل التحسن الملحوظ في الوضع الأمني ورفع العقوبات، مشيرا إلى أن البلاد دخلت مرحلة جديدة تركز على التعافي الاقتصادي وإعادة بناء مؤسساتها.
جاء ذلك في تصريح للأناضول عقب مشاركته في فعالية إطلاق الاتفاقية الإطارية المؤسسية لمجالس الأعمال السورية المشتركة، التي استضافته دمشق، بمشاركة مسؤولين حكوميين وممثلين دبلوماسيين من العديد من الدول الأجنبية.
وأوضح يلماز أن أبرز التحديات التي كانت تواجه سوريا عند توليه مهامه قبل نحو خمسة أشهر ونصف تمثلت في القضايا الأمنية والعقوبات، إلا أن التطورات الأخيرة أسهمت في احتواء المشكلات الأمنية إلى حد كبير، ما جعل التحديات الاقتصادية تتقدم إلى واجهة الاهتمام.
وأضاف أن الإدارة السورية تنظر إلى التعافي الاقتصادي باعتباره هدفا رئيسيا في المرحلة الحالية، لافتا إلى تسارع الخطوات الرامية إلى تعزيز دور القطاع الخاص ودعمه.
وأشار إلى أن مجالس الأعمال تُعد من الأدوات المهمة في هذا المسار، موضحا أن فعالية الإطلاق التي أُقيمت اليوم أسست لإطار يجمع مجالس الأعمال التي تربط سوريا بدول مختلفة ضمن مبادئ وأهداف مشتركة.
ولفت إلى أن أول مجلس أعمال أُنشئ في سوريا كان مجلس الأعمال التركي-السوري، مؤكدا أن تركيا لعبت دورا رياديا في هذا المجال، وأن عدد مجالس الأعمال العاملة حاليا يقترب من 20 مجلسا تم جمعها تحت مظلة واحدة.
وشدد على أن القضايا الاقتصادية أصبحت الهم الأساسي للسوريين بعد تحسن الأوضاع الأمنية، مشيرا إلى استمرار التحديات المتعلقة بالطاقة والبنية التحتية والبطالة ونقص الكوادر المؤهلة.
وأضاف أن نجاح عملية التعافي الاقتصادي يتطلب وجود قطاع خاص قوي، إلى جانب إعادة تنشيط النظام المالي، معتبرا أن هذين الملفين من أبرز أولويات المرحلة المقبلة.
وأكد يلماز أن تركيا تواصل جهودها لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع سوريا وتمكين الشركات التركية من الاستفادة بشكل أكبر من الفرص الاستثمارية المتاحة في البلاد، مشيرا إلى أن التغيير أصبح ملموسا على أرض الواقع وأن سوريا بدأت بالفعل مسار التعافي الاقتصادي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على مواصلة العمل من أجل ترسيخ علاقات اقتصادية أكثر قوة واستدامة بين تركيا وسوريا خلال الفترة المقبلة.