شرناق/ عمر ياسين أركين، فاضل أصلان/ الأناضول
- الهضبة وجهة صيفية في ولاية شرناق جنوب شرقي تركيا على ارتفاع 2625 مترا
- تتجاور فيها بقايا الثلوج مع المروج الخضراء وتعرجات المجاري المائية والبحيرات الجليدية في مشهد طبيعي فريد
- مسلم باسان، زائر للهضبة: المكان رائع بكل معنى الكلمة والثلوج تحيط بنا من كل جانب
- عبد الرحمن دوراق، زائر للهضبة: المناظر الطبيعية مدهشة ونشعر بأننا نعيش في قلب الطبيعة
مع انقضاء فصل الشتاء وذوبان الثلوج، تستعيد هضبة "فراشين" في قضاء "بيت الشباب" بولاية شرناق، جنوب شرقي تركيا، حيويتها، لتتحول إلى واحدة من أبرز الوجهات الطبيعية لعشاق التنزه والتخييم.
وتحيط بالهضبة سلاسل جبلية شاهقة تتزين بمروج خضراء وبحيرات جليدية ومجاري مائية متعرجة، تمنح زوارها مشاهد طبيعية آسرة.
وتقع هضبة "فراشين" على ارتفاع 2625 مترا فوق سطح البحر، عند نقطة التقاء ولايات شرناق وهكاري ووان، وتعد من أهم المصايف الجبلية في المنطقة.
وخلال فصل الصيف، تستقبل الهضبة الرعاة الرحل الذين ينقلون مواشيهم إلى المراعي المرتفعة، إلى جانب أعداد متزايدة من هواة الطبيعة القادمين من مختلف أنحاء تركيا.
** تعرجات مائية
وتبعد الهضبة نحو 40 كيلومترا عن مركز قضاء "بيت الشباب"، وتكتسي، مع ذوبان الثلوج، بدرجات مختلفة من اللون الأخضر، بينما تنتشر فيها المروج المزهرة والينابيع ومجار مائية وفيرة تغذي المنطقة بالحياة طوال الموسم.
ومن أبرز معالم "فراشين" شبكة المجاري المائية التي تشكلها مياه الأمطار والثلوج الذائبة، إذ ترسم تعرجات طبيعية بين السهول الخضراء، في ظاهرة جغرافية تعرف بـ"المندرسات" أو تعرجات الأنهار.
ولا تضفي هذه المجاري جمالا بصريا على المكان فحسب، بل تتيح أيضا للزوار فرصة التنزه والاستمتاع بالأجواء المنعشة التي تميز الهضبة حتى في ذروة الصيف.
** بحيرة جليدية
وتحتضن الأجزاء العليا من الهضبة بحيرة جليدية تعرف باسم "تشاليان"، وتتغذى من الثلوج والكتل الجليدية التي لا تذوب بالكامل خلال فصل الصيف.
كما تنتشر حول البحيرة أنواع عديدة من النباتات المستوطنة، ما يجعلها مقصدا لعشاق التصوير والطبيعة والمهتمين بالتنوع البيئي.
ويختار بعض الزوار الاكتفاء برحلات يومية إلى الهضبة، بينما يفضل آخرون نصب الخيام وقضاء عدة أيام بين الجبال والوديان، مستفيدين من المناخ المعتدل والهواء النقي والهدوء الذي يميز المنطقة بعيدا عن صخب المدن.
وأصبحت فراشين، خلال السنوات الأخيرة، واحدة من أبرز محطات التخييم والسياحة البيئية في جنوب شرقي تركيا، بفضل طبيعتها البكر وتنوع مشاهدها الطبيعية.
** تناغم طبيعي
وتمنح تعرجات المجاري المائية وبحيرة "تشاليان" الجليدية الهضبة جمالا استثنائيا على مدار العام، فيما تبلغ هذه المشاهد ذروتها خلال الصيف، مع تداخل بقايا الثلوج بالمروج الخضراء.
ووثقت لقطات جوية التقطتها طائرة مسيرة هذا التناغم الطبيعي الذي يميز الهضبة.
وقال مسلم باسان، وهو من عشاق التخييم، إنه قدم مع أصدقائه إلى "فراشين" للاستمتاع بالطبيعة والتنزه وقضاء أوقات ممتعة، وإنهم نصبوا خيمتهم لقضاء بعض الوقت في الهضبة.
وأضاف أن بحيرة "تشاليان" الجليدية كانت أكثر ما لفت انتباههم، قائلا: "إنه مكان رائع بكل معنى الكلمة، فالثلوج تحيط بنا من كل جانب. نصبنا خيمتنا هنا، ونخطط للبقاء عدة أيام".
بدوره، أوضح الزائر عبد الرحمن دوراق أنه جاء مع مجموعة من أصدقائه للتخييم في الهضبة والاستمتاع بأجوائها الطبيعية، مؤكدا أن المنطقة تستحق الزيارة، ولا سيما خلال فصل الصيف.
وقال: "جئنا لمشاهدة الهضاب والوديان والجبال وبحيرة تشاليان والسهول المحيطة بها".
وأردف: "المناظر الطبيعية هنا مدهشة، ونشعر بأننا نعيش في قلب الطبيعة. لذلك ندعو الجميع إلى زيارة هذا المكان والاستمتاع بجماله".